ثانيا، المأزق الاقتصادي
الذي يتلخص باعتماد الاقتصاد اعتمادا يكاد يكون كاملا على الاستيراد في سد معظم إحتياجاته وكيف أن هذه الطبيعة المفتوحة المنكشفة تؤدي التعرضه الشديد والخطير لتلقبات الأسعار الخارجية وتأثره المباشر بكل ما تعنيه هذه الطبيعة المنكشفة بالإضافة إلى هيكل السوق المحلية تساعد على تفاقم الأسعار مما يؤدي إلى تزايد تكاليف الإنتاج من ناحية وارتفاع تكاليف المعيشة من ناحية أخرى وطبعا المستفيد الوحيد من هذه الوضعية هم طبقة التجار الكبار والوكلاء والسماسرة.
القطاع النفطي حتى الآن يلعب دورا جذ بدائي في الاقتصاد المحلي، إنه فقط يعطي مصادر مالية واستثمارية للقطاع غير النفطي. القطاع النفطي في الكويت هو ممول للاقتصاد ليس إلا. المطلوب أكثر من ذلك دون شك. المطلوب تحرير أنفسنا من هذا النموذج التاريخي الاقتصادي. المطلوب اعتبار القطاع النفطي لا مصدر للتمويل فقط بل كأساس للتنويع في الاقتصاد. انطلاقا من كل ذلك نستطيع أن نصل إلى بدايات الحل الأساسي والجذري لمشكلة الاقتصاد الكويتي وهي: العمل على إيجاد القاعدة الإنتاجية لتوازي القاعدة الاستهلاكية الحالية وذلك عن طريق التصنيع وتنويع مصادر الدخل القومي.
إن أزمة الاقتصاد الكويتي الموجودة جراثيمها حاليا ستبرز بشكل خانق في المستقبل المنظور، ولن يستطيع الرفاه القشري الذي يحرص النظام على تعزيزه، أن يموهها أو أن يدسها في التراب. عندها لن تكون القضية ما يسمى با انعاش الركود في السوق» عبر إجراء ترقيعي فوقي، بل ستكون القضية أخطر بكثير ولات ساعة مندم.