الصفحة 286 من 378

وأوضح تمثيلا لعامة الشعب. نريده مجلسا من صفوف الشعب ومن طبقاته المختلفة لا امتياز فيه لأحد ولا تلعب فيه المصالح الخاصة ولا تتغلب فيه الأهواء. نريده مجلسا يعبر عن رأي عامة الشعب لا خاصته» (1) .

إزاء هذا الوعي والوضوح الذي اكتسبه المواطن من تجربة المجلس الأول، كان من الصعب أن تحافظ كثير من عناصر أغلبيته على مواقعها السياسية بدون اللجوء العمليات استثنائية». وبدأت مسبحة التزوير تكر وبدأت بعض الظواهر في البروز منها بقاء عدد من الوزراء في مناصبهم الوزارية في الوقت الذي يرشحون فيه أنفسهم لخوض المعركة الانتخابية، واستغلالهم أجهزة الحكومة الإدارية والإعلامية للدعاية الانتخابية المباشرة وغير المباشرة. إن استمرار الوزراء کمرشحين في مناصبهم أثناء الفترة الانتخابية ما يسيء طبعا للعمل الانتخابي ويفقده جانبا من جوانبه الهامة، وأعني بذلك إتاحة الفرص المتساوية للمرشحين من قبل الدولة أثناء قيامهم بالدعاية الانتخابية، إذ ليس من المعقول أن تبلغ النزاهة بالوزراء المرشحين إلى الحد الذي يقومون فيه بالعمل الانتخابي بمعزل عن نطاق وزاراتهم ونشاطاتهم وهذه لا شك ظروف لا تتوافر لمن عداهم من المرشحين ومن هنا تبرز بوضوح حقيقة عدم تكافؤ الفرص من ناحية سياسية.

يكتب عبدالعزيز فهد الفليج عن هذا الموضوع الخطير فيقول:

لأن استغلال بعض الوزراء المرشحين لجهاز وسلطة وإمكانيات وزاراتهم أصبح يجري علنا وبمغالاة بشعة لا مثيل لها إلى الحد الذي يوصم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

(1) انظر: أخبار الكويت (جريدة يومية رئيس تحريرها عبدالعزيز فهد الفليج) العدد 0014354 يناير 1967، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت