أفريقيا وإيران وآسيا الوسطى.
لقد قدمت تفسيرات متنوعة للسبب الذي أدى إلى ايجاد هذه التحولات. ويعني الاستاذ «س. د. غويتين،(S
ولا شك أن كان هناك عامل أخر ذو أهمية بالغة، ويتمثل بكفاح ثلاثي الاتجاهات كان يخوضه المسلمون السنة خلال هذه القرين: ضد البلدان المسيحية وضد المسلمين الشيعة وضد المغول، والصراع المرير في اسبانيا وصقلية وسورية - فلسطين الذي دام أكثر من قرنين بين العالمين الاسلامي والمسيحي، مضافا إليه أساليب التعصب الرهيبة التي مارسها الحكام المسيحيون تجاه الشعوب المسلمة في البلدان التي غزوها، أو التي أعادوا فتحها في اسبانيا وسورية وفلسطين، ذلك كله أدى إلى المزيد من القسوة وافساد العلاقات بين المسلمين والمسيحيين. وبينما كان الاسلام مايزال يجاهد دفاعا عن ذاته ضد اعادة الفتح أو الغزو، (Rconquest) وضد الصليبية من الغرب، كان يتعرض لهجوم مفاجيء من قبل على أكثر شراسة، من الشرق - من قبل الغزاة المغول الوثنيين الذين قدموا من شرق آسيا واكتسحوا بعضا من أواسط بلدان الاسلام، وفي الوقت نفسه، وفي حين كان الاسلام يجابه المسيحية في الغرب والوثنية في الشرق، كان أيضا يتمزق من الداخل من خلال انشقاق ديني كبير بين السنة والشيعة وغالبا ما كان أهل الشيعة يتصفون بالثورية والتطرف. وفيما بين القرنين العاشر والثاني عشر كانت الدولة السنية مرغمة على خوض قتال عنيف وطويل للمحافظة على ما كان يفهم بأنه الاسلام السوري، وبأنه حكم