ما بقيت الإما. وكانت سعة التي انضمن والجز
ولم تكن الجزيرة العربية التي ولدت فيها العقيدة الاسلامية تابعة لأي من الامبراطوريتين. إلا أن فارس وروما كلتاهما كان لهما في شبه الجزيرة العربية نشاط حولها في وقت من الأوقات إلى حلبة تنافس تجاري وسياسي، كما حولها إلى ميدان صدامات عسكرية فيما بين الامبراطوريتين. في خلال القرن السادس، وبكلمة أخرى، في ساعة نزول رسالة محمد، كان اليهود يلعبون دورة غامضة، ولكن ربما كان مهمة، في ذلك التنافس الامبريالي.
والفتوحات العربية، وقيام الخلافة الاسلامية جمعا نصفي الشرق الأوسط الشرقي والغربي معا لأول مرة بعد وفاة الاسكندر الأكبر
وكانت الامبراطورية الفارسية قد انهارت وأذيبت أراضيها بشكل نهائي، بينما بقيت الامبراطورية البيزنطية صامدة، ولكنها مقتصرة على الأناضول وجنوب شرق أوروبا، وكانت سورية وفلسطين مصر وشمال أفريقيا قد تعرضت للغزو، فأصبحت الجاليات اليهودية التي انضمت أنذاك إلى مثيلاتها في العراق وإيران، تشكل الأكثرية الساحقة للشعب اليهودي، والجزء الأكثر تقدما ونشاطا في هذا الشعب اليهودي.
هذه الجاليات اليهودية الجنوب غرب آسيوية والشمال أفريقية، الموحدة تحت الحكم الإسلامي، شهدت عددا من التغيرات المهمة، أولها عملية التوحد ذاتها، أي الاندماج فيما بين الفئات التعيسة والمتفاوتة جدا، والتي غدت آنذاك منضمة بعضها إلى البعض الآخر في ظل حكم واحد، فشكل اليهود مجتمعأ واحدأ ينتشر من شواطيء المحيط الأطلسي وحتى حدود الهند والصين، وتحول الفترة ما إلى جزء من رعية دولة واحدة. وحتى عندما تمزقت هذه الدولة، لأسباب متنوعة، إلى عدة دول صغيرة، فقد ظلت مصانة وحدة هذا المجتمع الثقافية والاجتماعية، إلى جانب وحدته السياسية إلى درجة ما، مع مستوى ملحوظ من الحركية الشخصية الطبيعية فيما بين بلدان متنائية جدة، مثل البعد بين إيران ومراكش أو المسافة بين اليمن واسبانيا. وفي خضم العصور الوسطى كانت هناك اتصلات ثقافية وتجارية نشطة فيما بين المناطق المترامية الأطراف في هذا العالم الاسلامي الواسع، وبالتالي فيما بين الجاليات اليهودية، وكانت عملية التعريب هي أحد المتغيرات الكبرى التي مرت بها الجاليات اليهودية المقيمة في هذه البلدان، التعريب بمعنى الأولوية وليس الحصر، حيث حلت اللغة العربية محل اللغات القديمة، فقد اندثرت الآرامية، إلا بين عدد من
هذا العالم
بعملية التعريب هي التعريب بمعنى الاف الآرامية، إلا بين عدد من