المتنصرون» (Marranos) الذين زعموا التحول إلى الكاثوليكية، بينما ظلوا في الحقيقة على معتقدهم اليهودي، وكان يتعبدون سرأ بشكل إلى أن انتقلوا إلى زمن أخر، أو مكان أخر - وهو الأكثر حدوثأ - حيث أصبح بوسعهم العودة علنا إلى عقيدتهم الخاصة بهم. والمثير للانتباه أن ظاهرة التنصير في التاريخ اليهودي مقتصرة عملية على البلدان ذات الحضارة الاسلامية أو الواقعة تحت النفوذ الاسلامي، والأمية البارزة على ذلك في بهود اسبانيا والبرتغال بعد الترحيل. وهناك نماذج أخرى وقعت في البلدان الاسلامية، من شمال أفريقيا وحتى إيران وآسيا الوسطى، وكان ذلك غير معروف نهائيا فيما بين يهود المسيحية، وهم الذين قاسوا أضطهادة غير قابل للمقارنة. ومع ذلك - وباتفاق عجيب مع مضطهديهم - فقد اختاروا الموت أو النفي مفضلين ذلك على الخضوع.
بعض المؤلفين من يهود العصور الوسطى، ومن بينهم ميمون العظيم، حاولوا تقديم تبرير نظري لهذه المفارقة. وكان جدهم من منطلق لاهوتي، ومو أنه طالما كان يترتب على اليهودي أن يلقى التعذيب والموت كخيار بديل عن أعتناق عقيدة مسيحية، كان بوسعه أن يعتنق الإسلام فيحافظ على حياته والفارق الأهم أنه بينما يرى اليهودي في الاسلام دينا توحيدية محكمة من نوعية دينهم هم، فإنهم يضمرون للمسيحيين بعض الشكوك التي يشاركهم فيها المسلمون، وبالنسبة إلى الشخص الذي لا يؤمن بأي من المسالتين، فإن الأقل نورة أن يشهد بأن محمدا رسول الله من أن يشهد بأن يسوع هو ابن الله. وفي الوقت الذي تستند فيه هذه الفوراق على فهم منقوص لتعقيدة المسيحية، فإنها ذات أهمية بالغة في تكوين توجهات مذهبية تعددية.
وهناك مسالة أخرى فيها التقارب بين اليهودية والاسلام أكثر من قرب أي منهما من المسيحية. إنها قضية قوانين المأكولات المسموحة والمحرمة، (المعروفة عند المتشددين بقوانين الحمية(Dietoq Las) وهذه القوانين أو الأحكام عند المسلمين ليست من التحديد بقدر ما هو منصوص عليه في الشريعة الحاخامية. والتساهل في بعض هذه الأحكام (شروط الحمية) مذكور بالتحديد في القرآن الكريم. والواقع أن القبول بتناول لحم الجمل كان يستخدم في بعض الأحيان كامتحان لصدق اليهودي الذي يدعي اعتناق الإسلام، وبالطريقة نفسها إلى حد ما التي كان يفرض فيها تناول لحم الخنزير على اليهود الذين يتنصرون. ومن