فهرس الكتاب
كانت البوسنة تمثل المرة الأولى التي تشترك فيها وحدات المهمات الخاصة والقوات الخاصة في المهمات المحددة الهدف والعالية الأهمية. وكان بتريوس ينتظر معظم الأحيان في العرية وقت محاصرة المنزل والإحاطة بالمنطقة أمنية، ثم ينبري دون أن يرتدي الدرع الواقي ويوصل رسالة من قائد قوة ترسيخ الاستقرار إلى الفرد المطلوب. كانت المداهمات الليلية تهدف إلى إنذار أو توقيف واستجواب أولئك الذين يعرفون بمساعدة مجرمي الحرب وتحريضهم؛ وكانت المعلومات التكتيكية المجموعة عادة عقب مثل هذه العمليات تؤدي إلى الهدف التالي.
كان على رأس لائحة فريق المهمات الدكتور رادوفان کاراديتش، وهو رجل سياسة بوسني صربي مطلوب في جرائم حرب ضد المسلمين البوسنيين والكروات البوسنيين، وموجود في منزله الوردي السري في بلدة بالي، في أحضان جبال البوسنة وفي منطقة ما بين البوسنة وصربيا ضمن القطاع الفرنسي، لكن الفرنسيين كانوا في البداية يعارضون أي نشاط أميركي في المنطقة. وكان الجنرال جون ب. سيلفيستر، قائد قوة ترسيخ الأمن التابعة للناتو، وهو حالية قائد فريق المهمات المتقدم للعمليات الخاصة المشتركة، قد أشار على بتريوس وميلاني بالعمل مع الفرنسيين لتنسيق أنشطتهم. وفي مرحلة معينة، حاول محللو الاستخبارات في فريق المهمات تجنيد سائق کا راديتش فبعث له رسالة دون تحديد المرسل ووصلت إلى منزله. لكن السائق اعتقد أنه يتم الإيقاع به واتصل بالحكومة الصربية على الفور، التي تواصلت بدورها مع السفارة الأميركية. وقد نسفت العملية، ووقف فريق المهمات موقف حرجة للغاية. أدى هذا الإخفاق التوتير العلاقات بين ضباط فريق المهمات ونشطاء وكالة المخابرات المركزية، الذين أبلغوا مدير الوكالة جورج تينيت، بأنهم كانوا يعارضون العملية، على الرغم من أن وكالة المخابرات المركزية قد شاركت فيها. وفهم بتريوس أن هناك درب طويلة لتعبره علاقة القوات الخاصة - وكالة المخابرات المركزية. ومع ذلك، فقد وجد أن مطاردة مجرمي الحرب مهمة خطيرة ومثيرة.