فهرس الكتاب
غير أن تركيز وحدة المهمات الخاصة في البوسنة كان سيتحول سريعا إلى مكافحة الإرهاب بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001، أي الهجمات الإرهابية، التي أدت في النهاية إلى تعاون أفضل بكثير وتشارك للمعلومات الاستخباراتية. وخلال أسبوعين، تم تشكيل فريق مهمات مشترك متعدد الوكالات، يضم كلا من الجيش والضابطة العدلية والاستخبارات والمصادر الدبلوماسية في البوسنة للمرة الأولى. وبالإضافة إلى مهماته الأخرى في صنع السلام، أصبح بتريوس نائب قائدها، ومن جديد بقيادة سيلفيستر، الذي عين قائدا لفريق المهمات هذا أيضا.
لطالما كانت البوسنة منطقة عبور للمقاتلين الإسلاميين الأجانب، بجزء منها کون البوسنيين المسلمين قد ضاقوا ذرعا طالبين المساعدة في مواجهة القوميين الصرب الذين كانوا يقومون بعمليات تطهير عرقي خلال الحرب الأهلية في مطلع التسعينيات. واستمر بعض منهم في القيام بأنشطة متطرفة في البوسنة دعما المقاتلين سابقين للقاعدة. منذ بداياتها، ضم فريق المهمات المشترك المتعدد الوكالات عناصر من العمليات الخاصة وممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي والاستخبارات العسكرية الأميركية ومحللين ومترجمين من وكالة الأمن القومي. وبعد مرور أسبوعين على أحداث 9/ 11، لجأ فريق المهمات المشتركة المتعددة الوكالات إلى معلومات وكالة الاستخبارات المركزية لتخطط هجوما على مصري وأردني كانا يختبئان في فندق هوليوود هوتيل في سراييفو. «لقد غيرنا وجهتنا وذهبنا من مطاردة مجرمي الحرب إلى البحث عن القاعدة» ، كما شرح ميلاني.
خلال فترة ما قبل الموجز للعملية، اتكأ بتريوس ورفع حاجبه سائلا ميلاني، إذن، هل يمكن أن تضع هذه اللحظة المهنة على المحك؟» فأجاب ميلاني،
ما الذي يعنيه ذلك، سيدي؟ لحظة شديدة المخاطرة حيث يمكن أن تؤدي الخسارة عملنا؟» وضحك ميلاني. «أقول: نعم، سيدي؛ هذا هو العالم الذي أعيش فيه» . فأحب بتريوس أسلوبه. بدأت العملية في الفندق بجنود العمليات الخاصة يحملون حقائب كجزء من تنكرهم، وهي حقائب فارغة، يمكنهم استخدامها ليستغلوا تكتيكية المواد الموجودة في الغرف. ألقوا القبض على أهدافهم، لكن