الصفحة 388 من 450

بعد القتال معهم، وفي النهاية ألقوا الرجلين، الحليم حسام خفاجي وحامد عبد الرحيم الجمال، في مقصورة شاحنة صغيرة، ولقوهما بالأغطية. خرج بتريوس، الذي كان قلقة، وميلاني لملاقاة الجنود لدى عودتهم وفتحوا الأبواب ورأوا أن الأغطية كانت مغطاة بالدم. وقد أصيب أحدهما بارتجاج في المخ، لكن لم يصب أحد منهما بأذى بليغ، وقد قادتهم التحقيقات والحواسيب التي صودرت في النهاية إلى ثلاثة مصريين وأردني وخمسة باكستانيين.

شكلت العملية منعطفا بالنسبة للعمليات المشتركة المتعددة الوكالات، خاصة العلاقات بين عالم العمليات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية. عقب هجوم فندق هوليوود، نفذ فريق العمليات المشترك عمليات أدت إلى اعتقال إرهابيين وأفراد متصلين بمنظمات غير حكومية يشتبه بارتباطها بمنظمات إرهابية. وكان من بينها «مؤسسة الإحسان الدولية» وهي منظمة دينية مركزها شيكاغو، كانت تستغل إعفاءها من الضريبة بصفتها مؤسسة خيرية تسعى لجمع التبرعات للإرهابيين متعددي الجنسيات. ومن مكتبه في البوسنة، أبرز فريق المهمات المشترك المتعدد الوكالات مستندات تظهر الاتصال المباشر بين مؤسسة الإحسان وملازم في القاعدة، استخدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي ليضع قائد مؤسسة الإحسان الدولية خلف القضبان في شيكاغو بتهمة شهادة الزور، بحلول آب أغسطس 2002، واستنادا لأحد محليه، وهو النقيب جان هال، «فقد أنذرت تقارير الاستخبارات والمصدر المفتوح بأن بعض المجموعات المسلحة كانت تعمل على تفادي البوسنة بدلا من استخدامها» . .

في حين استمرت فرق وحدة المهمات الخاصة بمطاردة مجرمي الحرب، فقد أصبحت مهمتهم الرئيسية مكافحة الإرهاب. كانت مرحلة تكوينية لبتريوس اعتمدت على خبرته في صنع السلام في هايتي والمدة التي قضاها مع فريق الجنرال شيلتون، حيث كان أمام الاختبار الأول في المهمة في البوسنة ووحدات المهمات الخاصة هناك. وبسبب المدة التي أمضاها في البوسنة، فقد فهم بشكل أفضل أهمية تضافر الجهود»، وعمل على الصعيدين الاستراتيجي والتكتيكي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت