فهرس الكتاب
مقتبسة عن فلين قوله للقرويين في خوسرو السفلى بأنهم إن لم يخبروه عن المكان الذي دفنت فيه العبوات الناسفة، فسوف يمحو القرية عن وجه الأرض. وقد اعتبر أن تفجير القرى (1) في ولاية قندهار كوسيلة لتخليصهم من العبوات الناسفة والمتفجرات المنزلية الصنع يخالف المادة 33 من اتفاقية جنيف. وشكك فوست فيما إذا كان فلين يتحايل على مراقبة وزارة الداخلية الأفغانية من خلال اختياره عناصر فصيلة الشرطة الأفغانية المحلية وحده في تشاركولبا العليا. كما تساءل عما إذا كان على فلين والقادة الأميركيين الآخرين أن يشركوا العقيد الأفغاني عبد الرازق خلال تطهير خوسرو السفلى وقرى أخرى في مطلع شهر تشرين الأول/ أكتوبر، من خلال دعم مجرمي الحرب أمثال عبد الرازق، كتب إيكنز في قصة هاربر: «لقد أصبحت إيساف، في أذهان الكثير من الأفغان، مرتبطة بإجرامها وسوء معاملتها. نحن نقوم بعمل طالبان بالنيابة عنها (2) ، كما ذكر مسؤول دولي ذو خبرة طويلة في مكافحة المخدرات هنا» .
غير أن فلين لم يكن ينوي تدمير القرى بالقنابل والصواريخ، خاصة تلك التي أصبح على علاقة متينة مع سكانها. لكن في حالة تاروك كولاتش وخوسرو السفلي، فقد كان تدمير القرى حقا هو الوسيلة الوحيدة الآمنة لنزع العبوات الناسفة المخفية التي لا تعد ولا تحصى، والتي أرهبت السكان وكان يمكن أن تؤذي أي قوات تحاول نزعها. كما أشار فلين أيضا إلى أنه، على قدر ما كانت فصيلة الشرطة الأفغانية المحلية في تشاركولبا العليا قلقة، كان يتم التحري عن العناصر من خلال وزارة الداخلية، وكان عليهم أن يتسلموا أسلحة أيضا. بالإضافة إلى ذلك، فقد أشار إلى أن «المزارعين بدأوا يعودون إلى حقولهم بالمئات بعد عملية التطهير، مقارنة بالذين يعدون على الأصابع يوم كانت تاروك كولاتش
ـــــــــــــــــــــــــــــ