فهرس الكتاب
ملاذا لطالبان. وتوظيفنا السكان المحليين بطريقة «النقود مقابل العمل» وصل للمئات، بدءا من الصفر. كما أن الحضور في مجالس الشورى على صعيد القرى هو في تزايد مطرد. بانتهاء فصل الشتاء كان المسجد في تاروك كولاتش قد شارف على الانتهاء بالإضافة إلى خمسة عشر بيتا قيد الإنشاء في القرية. كانت أعمال ترميم المسجد في خوسرو السفلى قد شارفت على الانتهاء، وأنجز حوالي ثمانين بالمئة من بناء مسجد جديد في تشاركوليا العليا، حيث كانت تتابع وحدة الشرطة الأفغانية المحلية تدريباتها
لكن بالرغم من كل التقدم، كان بإمكان أفغانستان أن تخيب ظن أي قائد عندما يستبعد هذا الأمر كلية. ففي الوقت الذي كان فيه فلين غارقة في إنجاز معاملات مكتبه عشية يوم 21 كانون الثاني/يناير، رن هاتفه. كان المتصل هو أكمل، مترجمة الأفغاني: «سيدي، أحمل بعض الأخبار السيئة. لقد تلقيت لتوي اتصالا من ابن أخي کريم داد، وقد أبلغني أن کريم داد قد توفي» ، كما ذكر أكمل. «قام أحدهم بقتله أمام منزله منذ ثلاثين دقيقة» . أحست فلين بالأسى لكنه لم يكن متفاجئة. فکريم داد، مالك قرية خوسرو السفلى، أخبر فلين مرات عدة بأن طالبان كانت تهدده. بعد أن أجبر فلين على وقف الغارات الجوية على خوسرو السفلي، سوى خلالها نصف القرية المهجورة بالأرض، أصبحت علاقته مع کريم داد أمتن. وقد استذكر حديثا دار بينهما خارج قريته حيث أخبره کريم داد: «هناك أشخاص يحاولون قتلي، لكن لا يهمني. فأنا لست خائفة منهم وسأستمر بالعمل معكم لإصلاح قريتنا» ، وقد ذکر کريم داد أن طالبان كانت قد انتقلت إلى القرية قبل بضع سنوات وحولتها إلى قاعدة لعملياتها. وقد كان سعيدا لرؤيته طالبان طرد من فريته
في اليوم التالي ذهب فلين ليقابل نياز محمد، رئيس شرطة المقاطعة، في مكتبه، فدعاه نياز لشرب كأس من الشاي والمناقشة بشأن فصيلة الشرطة الأفغانية المحلية التي يتم تأسيسها في قرية لوي مناره. أخبر نياز فلين مرات عدة بأنه كان قلقا من أن يقتل أخوه عيسى، وقد اعتقد بأن عيسى كان مستهترة جدا حين ذهب