الدول يجب أن تلتزم بهذه القواعد إذا أرادت تحقيق أكبر قدر ممكن من الأمان في إطار القيود التي يفرضها النظام
ومن المهم أن نذكر أن قواعد کابلان تنبع من نموذج، فلم يقصد بها أن تكون وصفة لنظام توازن قوي حقيقي قائم على مثال تاريخي، ولكنها تنبع من محاولة تضييق المعايير وصولا إلى الحد اللازم للسماح بالتعميم، ولوضع نموذج خاص بنظام توازن قوي معين، سوف يكون من الضروري أن نبني بقدر أكبر بكثير من التفصيل حول القدرات التاريخ، التسهيلات الخاصة بالنقل، التكنولوجيا العسكرية والتكتيكات، بالإضافة إلى كم المعلومات المتاحة أمام الحكومات، وحصيلة الأفراد، والتكنولوجيا، والسياسات الداخلية وهكذا. وسوف تحول جميع الملامح الخاصة بنظام معين دون استخدامه لتحليل أمثلة أخرى، لكن أحد أوجه النقد التي يمكن توجيهها إلى كابلان هي أنه في حين أن نموذجه غير مفصل بالقدر الكافي لاعتباره وصفا لأي نظام محدد، إلا أنه مع ذلك يتشارك في العديد من الملامح الفريدة مع النظام الأوروبي خلال القرن الثامن عشر لدرجة أنه وبشكل واضح بعد قائما عليه إلى حد كبير، وهو ما يضعف من أحقيته في المطالبة بالكونية.
ولكن لا يزال منظور کابلان أحد المنظورات القيمة لأنه من الممكن استخدامه للنظر إلى أمثلة أخرى لأنظمة توازن قوي حقيقية أو مقترحة ومقارنتها معيار کابلان. وقد قام بفعل ذلك كل من تشي (Chi) (199) ، وفرانکه (Franke) (1998) ، وبدلا من ذلك يمكن تعديل المنظور العام لتوازن القوى الخاص بالسعي بصورة نظامية لتحديد الملامح الرئيسية لنظام توازن القوى لبناء المزيد من الافتراضات أو عدد أكبر من المتغيرات، وأحد الأمثلة على هذا المنظور الأخير هو منظور بيلز (Pelz) (1991) .
فقد قام بيلز بتعديل أنظمة كابلان بحيث تسمح بتنوع الملامح الرئيسية لتوازن القوي في الفترات المختلفة، كما حدد ثلاثة أنظمة في الفترة منذ عام 179، ويعد النظام الأول مثالا على منظورة، حيث يتداخل مع الفترة التي ألهمت كابلان بنموذجه، ولكنه يحدد الملامح الرئيسية بقدر أكبر من التفصيل، وعلى خلاف نموذج كابلان، يعتبر هذا النموذج محاولة واضحة لوصف حقيقة تاريخية مدركة.