وفي هذا العهد، افترضت الحكومات أن الدول كانت تدفع برغبة ملحة للتوسع دون مواجهة"توازن القوى"بشكل متوازن وذي دلالات إيجابية وقوية ومعنوية، وقد اختلف متبنو هذا المبدأ على أنه كان هناك واجبة معنوية وأخلاقيا على الدول، وهو مواجهة اتجاهات التوسع الخاصة بالدول العنيفة.
وبعد أن احتضنت الحكومة البريطانية هذا المذهب صورته بالعبء الثقيل؛ فقد جاء في الخطاب الخاص بالملك في جلسة افتتاح البرلمان عام 1742 أن إنهاء وإكمال هذا العمل الممل من خلال سلسلة من التغيرات اللانهائية والتقلبات والمثقلات مع کل وجهات النظر المهتمة والطموحة. لا يحسب إلا من أجل الحفاظ على التوازن المطلوب
وقد تجادل المؤرخون وواضعو النظريات الخاصة بالعلاقات الدولية حول وجود سبب معين يوضح لماذا ازدهر توازن القوى في"أوروبا"خلال القرن الثامن العشر، فكان البيان التفسيري الذي قدمه ريتشارد روسيکرانس (( Richard Rosecrance) ، هو الأكثر تنظيها؛ حيث وضع عددا من الملامح الرئيسة للعلاقات الدولية في"أوروبا"خلال القرن الثامن عشر، والتي في اعتقاده مکنت من إنجاح عمل توازن القوى وبكفاءة.
ويعد غياب الوطنية كعامل مجدد في السياسة الخارجية عاملا أساسيا كما حدث في بعض الدول مثل"البرتغال"وجمهورية الدنمارك"، ولكن هذا كان بمثابة الاستثناء وبعض الدول من أمثال"بريطانيا"كانت في مرحلة تكوين دولة مستقلة؛ حيث ظهرت في هذه الأثناء مجموعة الإيرلنديين واليعقوبيين (الحركة"اليعقوبية) : هي مجموعة من المتمردين، والحروب التي نشات في"إنجلترا"و"أسكتلندا"، وبعد ذلك ظهرت في"بريطانيا العظمى و"إيرلندا"، وكان ذلك في الفترة بين عامى 1988 و 1749 معلنين أن هذه العملية بعيدة عن الاكتمال"
وهناك عدد من الحكومات (أمثال تلك الموجودة في"إيطاليا"و"ألمانيا") كانت مستقلة جزئيا، وفقدت كل من: بافاريا ("Bavaria") ، وورتمبرج (Wurttemberg) ، و ("Saxony") ، وهانوفر (Hanover) ثقة بعضهم في بعض، لولا أنهم وجدوا أكثر من ذلك، الحكومات غير الألمانية من أمثال"فرنسا"و"بريطانيا"و"أسبانيا"
كما تواجدت حكومات أخرى متعددة الجنسية مثل: بروسيا والنمسا"و"أسبانيا وروسيا، وقد شملت حدود هذه الكيانات المترامية الأطراف شعويا مختلفة الجنسية والديانة واللغة، ومن اجل هذا السبب أصبح القرار (سواء لصالح الحكومة أو ضدها) لا يتأثر كثيرا بإجحاف القومية.