الصفحة 246 من 246

عقد مؤتمر فعلي في مدينة"كامبري"عام 1724، استمر أربع سنوات في محاولة لإزالة الاختلاف بين"النمسا"و"أسبانيا"، ولكنه لم يكن ناجحا، وكان هذا فشلا عظيما، حيث أشار المحللون المعاصرون أمثال بولينجبروك (Bolingbroke) ، إلى إنه لا يمكن أن يكون

هناك ميزان قوي دائما: وإنما سيكون دائما عرضة للتغيير، وذلك نتيجة فشل الأسر الحاكمة، أو الزيجات، أو التغيرات في الشئون الداخلية، أوتحسن الاقتصاد او تراجعه. >

ولن تبرر أي من هذه العوامل دوافع الحروب بغرض الاحتلال، لهذا فإن قواعد المساعدة الذاتية الخاصة بالنظام تحتاج بالفعل إلى دعم بعض أشكال المباحثات الدولية الدورية، وإلى درجة من المرونة تسمح بمساحة أكبر من المكاسب، سواء كانت من النفوذ أو الأراضي، كل هذا من أجل تحقيق العدالة بين الحين والآخر.

وبما أن هذا القرن قد افتقد المشاركة المنظمة الموجودة في القرن التاسع عشر؛ فإن نظام القرن الثامن عشر فشل أيضا في تجنب الحروب عامة باللجوء إلى رباعية الحروب الثانوية الجائرة، والمعاهدات، والمفاوضات، بالإضافة إلى المباحثات الإقليمية المعارضة ولكن حتى دون تدخل أي درجة من الانضباط مقارنة بتجانس دول أوروبا"في القرن التاسع عشر."

وعلى الرغم من خوض دول أوروبا"الحروب بصفة مستمرة خلال القرن الثامن عشر؛ إلا أن هذه الفترة كانت بشكل عام فترة استقرار للعلاقات الدولية، فلم يتمكن توازن القوى من منع الحرب؛ حيث لم يكن هذا جزءا من أهدافه، ولكنه ساعد بالفعل في إيجاد عهد حروب محدودة"

وقد ظلت نتائج السياسة الدولية داخل العلاقات التي قبلتها القوى العظمي؛ فلم تكن هناك عوامل رئيسة تسخط بشكل دائم نظام الحكم الأوروبي، غير أن الحرب أحدثت تغيرات مهمة في النظام؛ فقد قاد هجوم"بروسيا"على"النمسا"إلى اكتسابها حالة من القوة العظيمة، وبالمثل، فإن تورط"روسيا"في حرب منتصف عام 1740 في غرب أوروبا"منحها مکانا على قائمة القوى العظمى، ولم يكن هناك تهديد بالهيمنة مقارنة بالملك"لويس الرابع عشر"أو"نابليون"، ولكن بغض النظر عما أتسم به هذا العهد من حروب ولدت تغيرات مهمة في طالع الدول الأوروبية الكبرى، فإن"أسبانيا والنمسا"كانتا ساخطتين بشدة ولفترة ليست بالوجيزة بشان اتفاقيات تقسيم الأراضي في هذا الوقت، وبقي الاستقرار رابط الجاش محيرا، فضلا عن الركود الذي ساد هذا العهد."

ظلت الحرب إلى حد كبير امتدادا للسياسة، وكانت دالة أيضا على أن آراء معارضي خبراء القوى العسكرية كانت لها تأثير في تلك العقود، مسفرة عن المشروعات الكبرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت