الصفحة 104 من 136

ويطرح السؤال التالي: باسم من كان جمال الدين الأفغاني يفاوض الإنجليز في الوصول إلى اتفاق مع تركيا؟ ومع المهدي للاعتراف باستقلال السودان؟ وما هذا الخليط من اليهود والنصارى الذي يجتمع حول الرجل الذي كان صوته اعلى الأصوات في الدعوة إلى الجامعة الإسلامية، وبالتنديد بفساد المجتمع الإسلامي والدعوة إلى إصلاحه؟ سليم نقاش صاحب الكتاب الذي يحمل عنوانا غريبا في إبان الدعوة إلى الجامعة الإسلامية وهو مصر للمصريين"شأمي نصراني، وأديب إسحاق من نصارى الشام أيضا، وكان إذا ذكر بعد موته في مجلس الأفغاني جاشت نفسه بالحزن وهو يقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون"وطبيبه الخاص يهودي يدعى هارون. وقد كان وهو ونصراني أخر يدعى جورجي كونجي هما اللذان شهدا احتضاره وحدهما (1) ."

والذي كان يساعده في تحرير العروة الوثقي مع محمد عبده رجل مريب من إيران يدعى"ميرزا باقر"كان قد تتصر، وصار داعية للنصرانية هناك مع جمعية المبشرين، ثم عاد إلى الإسلام ليشارك في تحرير الجريدة الداعية إلى الجامعة الإسلامية (2) .

1 -قدري قلعجي: ثلاثة من أعلام الحرية، محمد رشيد رضا: تاريخ

الأستاذ الإمام ج 1:93

2 -محمد رشيد رضا: تاريخ الأستاذ الإمام: 81711

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت