ومن هنا نعرف أن جمال الدين تعلم العربية والقرأن الكريم في قريته وفي كنف أبيه حتى بلغ العاشرة. ويبدو أن جمال الدين كان منذ طفولته واسع الأحلام، يحلم باسفار بعيدة إلى الهند ومصر، وتركيا وافغانستان، وعلى كل فهناك خطاب في سجلات وزارة الخارجية البريطانية من الشيخ"هادي"ابن عم جمال الدين يقول فيه لجمال الدين الشاب أن أمه لا تزال تنتظر منه أن يحقق وعده لها و هو صغير أن يجعلها حاكمة على خراسان، فنحن بازاء طفل غير عادي يتصور نفسه ملك الدنيا وربما المهدي المنتظر، وفي س ن العاشرة رحل به أبوه إلى قزوين، وألحقه بمدرسة دينية ليتم فيها تعليمه، فمكث عامين في تلك المدرسة، ثم عاد به. بعد ذلك رافقه والده إلى طهران، وفي طهران اقام جمال الدين مع أبيه في دار عمدة"أسد آباد"السابق، وتردد على مسجد كان يدرس به فقيه شهير اسمه"آقا صادق الطباطبائي". ويبدو أنه أظهر من النجابة، ما جعل السيد"الطباطبائي يلبسه العمامة وهو بعد في الثانية عشرة من عمره، و سرعان ما رحل به أبوه إلى مراكز الشيعة المقدسة في النجف في العراق (1) "
وفي بعض النصوص أن"أبا تراب"، خدم الأفغاني الذي تبعه في كل مكان كان أصلا خادما عند السيد الطباطبائي:
1 -عبد النعيم حسنين: جمال الدين الأسد أبادي، قدري قلعجي: ثلاثة من أعلام الحرية، مجلة التضامن العدد: 2 تاريخ 1983
/ 4/ 23 م.