وفي رواية"صفة الله أن سيب الرحلة من"أسد آباد"إلى"قزوين"أن فتنة ما نشبت بين"السادة، مدعي الانتساب إلى آل البيت
وفي النجف الأشرف وغيرها من مراكز الشيعة في العراق أقام الأفغاني أربع سنوات، وقيل أنه درس هناك على فقيه عصره الشيخ"مرتضي الأنصاري"، أما أبوه فعاد أدراجه إلى أسد أباد. وبعد هذه السنوات الأربع تجددت متاعب الفتى جمال الدين حيث دبرت مؤامرة لقتله لم ينقذه منها إلا معرفة الشيخ مرتضى الأنصاري"، والسبب في تدبير مؤامرة لاغتياله انه كان يجنح إلى الفلسفة أكثر مما يجنح إلى الدين. وفي شهادة الحاج السياح عن"حيدر الأصبهاني"أنه قد شاع في النجف أن الفتى جمال الدين هو المهدي المنتظر الذي يترقب الشيعة ظهوره، والأرجح أن هذه الأسطورة ذاتها كان مصدر الفتنة التي نشبت من حول هذا الطفل من قبل في اسد آباد والجات أباه أن يغربه، على غير علم من أمه إلى قزوين وهو بعد في العاشرة. وبعد فأي طفل حالم يعد أمه بأن يجعلها والية أو ملكة على خراسان إلا إذا كان يوحى إليه بانه المهدي المنتظر (1) ."
على كل حال فنحن نعرف من أقوال أبي الحسن بن لطف الله"أن جمال الدين الأفغاني كان أثناء دراسته في النجف لا يهتم بالمحافظة على ش عائر الدين بل كان يفطر في رمضان و أبو الحسن بن لطف الله"يعزو متاعب الأفغاني الشاب مع علماء الدين في النجف إلى هذا النوع من السلوك.
1 -مجلة التضامن: العدد: 2 تاريخ 1983
/ 4/ 23 م.