الصفحة 100 من 280

إن هذه المزاعم تدل بشكل لا يقبل الجدل، عن استهتار الماسون بالشرائع السماوية، حيث يصرح هذا الماسوني بأن الماسونية هي عقيدة العقائد. ويتضح تلفيقهم للمواقف والافتراءات، لجمع الأنصار من أجل مشروعهم السياسي، من هذه الطريقة التي حاول فيها أن بريط الماسونية بالإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والبرهمية دفعة واحدة.

ويضيف إلى ضلالاته مسألة أخرى هي تبنى العقيدة الوشية للزرادشت الفائلة بوجود إلهين: إله النور وإله الظلمة، وأن الإنسان المهتدى هو الذي ينتصر لصف إله النور، يقول:

"ان النور العقل، الذي رجح واختار طريق الحق في فترة الحياة الدنيا، يتقمص بالطاقات النورانية، التي هي أجمل وأبهى طاقات في الوجود. والنور العقل، الذي رجح واختار طريق الباطل في فترة الحياة الدنيا، يتقمص بالطاقات الظلمانية النارية التي هي أحر وأظلم طاقات في عالم الصفات"

بعد هذا الاستعراض المستفيض لمواقف المأسون من الدين نكتشف أنه لا موقف ماسونية واحدة عندهم في موضوع الدين، فمنهم من يقول بأن الماسونية تحترم معتقد المنتسبين إليها ولا تتدخل في الأمور الدينية، ومنهم من يقول: إن الماسونية يجب أن تعمل على محارية الأديان والقضاء عليها، ومنهم من يقول: إن الماسونية هي اليهودية ويجب محارية الإسلام والمسيحية والاعتراف باليهودية والتوراة فقط، ومنهم من يقول: إن الماسونية تسعى لدين عالمى فيه من كل الأديان، ومن الماسون من يجاهر بأنهم يعملون لإفساد أخلاق الشعوب وتحويلها إلى عبادة المادة والأهواء والشهوات، ... الغ.

وبعد كل هذه المواقف وبعد الاطلاع على بروتوكولات حكماء صهيون، وعلى الفكر الصهيوني عامة، ومخططاته وأطماعه ومزاعمه، يستنج المرء بما لا يقبل الشك أن الحركة الماسونية هي وقف على الصهيونية، والاستعمار، وأنها مطية يستخدمونها في سبيل تحقيق ما يريدون الوصول اليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت