الصفحة 98 من 280

ومما قاله محمد رشاد فياض الماسوني في هذا المجال، وهو يوضح لنا التلفيق الذي يتبعونه

الكلمات والرموز التي وردت في بعض أوائل السور في القرآن الكريم، إنها تحوي جميع الأسرار وتعاليم عقيدة الأحرار لكونها الكلمات النورانية التي تستحق التكريم. إنها مفاتيح العلم الباطن الجديد ... أولى هذه الكلمات هي (الم) ألف الام ميم، ترمز إلى الوجود الثلاثي الأركان في نطاق التعليم. شكلها مثلث في وسطه حرف الواو، وأو الوجود، وعلى كل رأس من رؤوسه الثلاثة حرف من الحروف الثلاثة يرمزون إلى لانهائية الأركان والخلود. الألف هو أول حرف من كلمة الله، واللام أول حرف من كلمة لطافات، والميم أول حرف من كلمة مواد، وبذلك أصبحت الكلمات النورانية المذكورة ترمز إلى الوجود النور والوجود الطافي في عالم اللطافات والوجود المادي في عالم الكثافات والجماد إن هذه الهرطقات والتخمينات التي لا تستند إلى قاعدة سوى الاشتغال بمفاهيم النور والمادة، وفق المنطق الماسوني، تذكرنا باهتمامات بعض الفرق الهدامة التي تعتمد الأسلوب نفسه.

ومن نوع القفزات المزاجية يطالعنا الماسوني محمد رشاد فياض بلون آخر من اعتماد الرموز والحروف، يحاول فيه ربط الماسونية بالدين، لا بل الإشارة إلى أنها أهم من أية شريعة ودين، ويعمل على ربطها بالأهداف الإسرائيلية في زعم إعادة بناء هيكل سليمان، حيث تدور الفكرة الماسونية، أو البناية الحرة كما يسمونها، حول هذا المحور الذي يعد خدمة هامة لكيان الوطن القومي الصهيوني. يقول في هذا الزعم الذي لا يستند إلى دليل أو قاعدة

الميمات الثلاث في الموسوية والمسيحية والمحمدية نجتمع في ميم واحدة هي ميم الماسونية، لأن الماسونية عقيدة العقائد وفلسفة الفلسفات. إنها تجمع وتوحد المتفرقات والمتشتتات. وإن بائي البوذية والبرهمية يجتمعان في باء البناء. بناء هيكل المتجمع الإنساني الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت