ولاشك أن اكتشاف المنظمات السرية السياسية والاقتصادية لا يأتي إلا بعد انتهاء دورها أو وقوع بعض أوراقها في أيدي بعض المغامرين الذين يغامرون بنشرها، ومن ثم يتعرضون للموت في النهاية.
وهناك منظمات سرية، تعلن عن نفسها وأعمالها الظاهرة تخالف أهدافها الباطنة، مثل الماسونية الحرة، والهيئة الثلاثية ومجلس العلاقات الخارجية ولذلك ينضم إليها شخصيات عامة وسياسية دون خوف أو خجل، فالرئيس بوش عضو في منظمة الهيئة الثلاثية وعضو في منظمة الجمجمة والعظام.
وإدارة الرئيس كارتر كانت مليئة بأعضاء في الهيئة الثلاثية، وكذلك أعضاء إدارة الرئيس كلينتون.
فقد كتب الناشر جون إف، ماكانوس قائلا: «يعلم بيل كلينتون جيدا بأنه يخدم الرئيس، لأن أعضاء المنظمة السرية التي ينتمي إليها قد اختاروه، ويتوقعون منه أن ينفذ خططها.
وهكذا ساهمت الهيئة الثلاثية بشكل فعال في إيجاد مفهوم العالم الواحد"العولمة"منذ مطلع القرن العشرين.
إلا أن فكرة وجود عالم واحد تحت قيادة موحدة يرجع إلى قرون عايدة قبل القرن العشرين، لكن الخطوات الجادة بدأت منذ نشأة الولايات المتحدة الأمريكية تحديدا.
مجلس العلاقات الخارجية:
بدأ المجلس نشاطه بفعالية عقب الانتهاء من الحرب العالمية الأولى، في نيويورك عام 1917 م حيث اجتمع مستشار الرئيس الأمريكي ويلسون ومعه حوالى مئة من رجال السياسة والاقتصاد البارزين لمناقشة أحوال العالم بعد الحرب.
وتم وضع النقاط الأربع والعشرين الشهيرة للرئيس ويلسون محل المناقشة والتنفيذ.