الصفحة 168 من 280

وبرهن آل روتشيلد على نفوذهم في مواقف عديدة عبر التاريخ، ولعلها وأخطرها أن أحدهم وهو الصهيوني اللورد ليونيل وولتر روتشيلد الابن الأكبر الناثان روتشيلد قد ساعد في خلق دولة إسرائيل الحديثة عام 1917 م وكان عضوا في البرلمان البريطاني سابقا، وهو الذي استلم خطاب الوزير الصهيوني البريطاني أرثر بلفور الذي وعد اليهود فيه بالموافقة على تأسيس دولتهم في أرض فلسطين، وأصبحت هذه الرسالة نعرف باسم وعد بلفور الشهير، ثم جاءت الخطوة التالية من عصبة الأمم وهي المنظمة الدولية السابقة على هيئة الأمم المتحدة وكلتاهما من صنع الماسونية الصهيونية، حيث إن العصبة في عام 1922 م وافقت على انتداب الإنجليز على أرض فلسطين ومهدت الطريق لإعلان دولة إسرائيل الحديثة والأخيرة

واستفادت عائلة روتشيلد اقتصاديا من قيام دولة إسرائيل، فقد قام البارون ادموند دور روتشيلد ببناء أول خط نفط من البحر الأحمر وحتى البحر الأبيض يحمل البترول الإيراني إلى إسرائيل ثم أسس بنك إسرائيل العام حتي دعى والد إسرائيل الحديثة.

وأما عن سيطرة عائلة روتشيلد على الولايات المتحدة الأمريكية، فحدث ولا حرج، فمن خلال شارع المال وول ستريت التابع ل كوهن، لويب أند كومباني وشركة جيه بن مورغان، مولت عائلة روتشيلد جون دي روكفلر ليتمكن من خلق إمبراطورية جديدة لهم في أمريكا تسمى ستاندر أويل، وقاموا بتمويل نشاطات أدوارد هاريمان. قطب السكك الحديدية، وأندروکارينجي قطب صناعة الفولاذ.

وهكذا طور آل روتشيلد أنفسهم وأنشأوا إمبراطوريات صغرى وأذرعة طويلة تكمل سيطرتهم على ثروات العالم، مع تكوينهم المنظمات السرية التي تتحكم في القرار السياسي العالمى أمثال منظمة الهيئة الثلاثية ومجلس العلاقات الخارجية والمعهد الملكي للشئون العالمية. الدوائر المستديرة. وغيرها الكثير والكثير، فالكل يخرج من تحت عباءة الماسونية العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت