الصفحة 174 من 280

والحقيقة أن المرابين الصغار والكبار لا تموتجارتهم ونشاطاتهم إلا وسط الفقراء المحتاجين للمال، هذا على مستوى الأفراد، أما على المستوى الدولي، فالدول الفقيرة هي الدول المقترضة بالفوائد الربوية التي تقل اقتصاديات تلك الدول الفقيرة وتزيد الدولة الغنية الكبرى وهي التي تعطي تلك القروض الربوية تزيدها غنى وثراء

وحتى تظل الدول الفقيرة فقيرة والدول الفنية أكثر ثروة ومالا، يجب أن يسود الشقاق والنزاع والحروب على أي شيء بين الدول الفقيرة، حروب حول الحدود، حروب حول مصادر الطاقة، حروب طائفية أو عرفية.

ومن العجيب أن تلك الدول المتحاربة دول فقيرة تحت خط الفقر، ورغم ذلك تجد رجالها يحملون السلاح ويقتلون ويذبحون غيرهم، فمن بعطيهم هذا السلاح رغم فقرهم وعدم امتلاكهم ثمن القوت الضروري لاستمرار الحياة 11.

إنها الدول الكبرى الغنية، التي سيطر عليها أصحاب نظرية المؤامرة، والهدف هو عدم استقرار العالم، حتى بعتقد العامة ويؤمنون بوجوب حكومة عالمية تحكم العالم أو تتحكم في العالم وثرواته وتوزع تلك الثروات بمعرفتها عليهم.

في دراسة تم عملها في أوائل الستينيات من القرن العشرين وفي عهد الرئيس جون كيندي، ثم افتراض أن السلام يسود العالم، فماذا يحدث؟.

إنه افتراض جدلي، لكن الأمريكان وضعوا هذا الافتراض تحت الدراسة كعادتهم ووضعوا سيناريوهات وحوارات مختلفة، فهم أصحاب صناعة السينما، وملوك الأفلام الخيالية فيها، واشترك في الدراسة مسئولو إدارة كيندى أمثال

جورج بندي وروبرت ماك نامارا ودين راسكينا، وكلهم أعضاء في منظمات الهيئة الثلاثية ومجلس العلاقات الخارجية، وبيلدر بيرغرز، وكان هدف كيندي هو إنهاء الحرب الباردة التي كانت قائمة في ذلك الوقت، وتم تشكيل مجموعات عمل لهذه الدراسة الهامة التي ضمت نحو 15 عضوا من مختلف التخصصات أساتذة تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت