الصفحة 198 من 280

الجديد ففي السبعة والعشرين إصحاحا في العهد الجديد هنالك ما لا يقل عن أربعة عشر إصحاحا تعزى إلى بولس، وكانت فكرته بالنسبة للمسيح: أن المسيح لم يكن مجرد نبي معهم، بل كان فعلا إلها، وأن المسيح مات من أجل خطايا البشر وأن الأمة نخلصنا وتفندينا، وأن الإنسان لا يمكن أن يحصل على الخلاص من الخطيئة بمجرد تمسكه بالأوامر الكهنونية، ولكن فقط بتقبل المسيح، وكذلك بالعكس إذا تقبل أحد المسيح فإن خطاياه سوف تغفر له. >

ولم يتزوج بولس وكانت وجهة نظره للجنس والنساء سببا في ظهور مواقف خاصة به فيما بعد، وقال لأتباعه: «أني أقول لأولئك الذين لم يتزوجوا وللأرامل إنه من الخير العميم لهم أن يعيشوا كما عشت، ولكن إذا لم يستطيعوا أن يطيقوا صبرا فليتزوجوا لأنه من الأفضل أن تتزوج على أن تحترق» . .

وهكذا أصبح بولس المسئول الأول عن تحويل الديانة المسيحية من فرقة يهودية إلى دين عالمى.

ولذلك فإن علم اللاهوت المسيحي مدين لبولس الرسول.

فالمسيح كما يقول مايكل هارت قدم رسالة روحية ولكن بولس أضاف إليها قسما كبيرا مما يؤلف العهد الجديد في الكتاب المقدس وكان هو الداعية والقوة المؤثرة في نشر الدين المسيحي خلال القرن الأول الميلادي.

وهكذا ظهر العداء بين أتباع المسيحية التي أسسها بولس وأتباع المسيحية من اليهود أنفسهم، وانتصر المسيحيون أتباع بولس على غيرهم وسادوا العالم فترات من الزمان، إلا أن المسيحيين اليهود عادوا وسيطروا على المسيحية والمسيحيين بأفكارهم التوراتية التلمودية لصالح إنشاء الحكومة العالمية الدجالية.

كتب الدكتور"إلينت بيجلز"الذي ترأس قسم الدين في كلية بارنارد في جامعة كولومبيا: ثمة أشكال مختلفة من المسيحية التي ازدهرت في السنوات الأولى للحركة المسيحية، المئات من الأساتذة المتنافسين الذين كانوا جميعهم يزعمون بأنهم يعلمون عقيدة المسيح الصحيحة وشجبوا بعضهم البعض، المسيحيون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت