الصفحة 196 من 280

وأضاف"أيرينايوس: «إنهم يرفضون رسائل بولس، ويرفضون بولس الرسول، داعين إياه مرندا - رافضا. عن الشريعة .."

وبالفعل فقد رفض الناصريون بولس باعتباره مرتدا خارجا ورسولا زائفة زاعمين أن كتاباته الوثنية يجب أن ترفض وهؤلاء الناصريون القدماء هم الإنجيليون الجدد في أمريكا وأوربا الذين يقودون العالم إلى الهلاك بدعوى تحقيق نبوءات العهد القديم وقيام حرب هرمجدون النووية، مع الفارق أن الناصريين القدماء كانوا اليهود الذين اعتنقوا المسيحية وآمنوا بها وبالمسيح على أنه جاء مكملا لما أتى به موسى عليه السلام، وأن الناصريين الجدد أو الأصوليين الجدد، الإنجيليين العسكريين منهم من اليهود والمسيحيين خليط متجانس الأهداف والعقيدة، ويكفرون أيضا من خالفهم من المسيحيين، فمن هو بولس الرسول؟

بولس الرسول: يطلق عليه المسيحيون القديس بولس، واسمه شاؤول عاصر السيد المسيح عليه السلام وكان أصغر منه في السن، ولد بولس في طرسوس وكان مواطنا رومانيا تفقه ثقافة اليهود منذ الصغر، وتعلم حرفة صناعة الخيام، شارك في عداوة المؤمنين برسالة المسيح عليه السلام وتعذيبهم من بداية الأمر، وبعد رفع المسيح عليه السلام إلى السماء، وقيل إنه رأى رؤيا في منامه أن المسيح قد تكلم معه وأمره باتباعه والتبشير بدعوته، فتحول بولس إلى المسيحية وأصبح من أنصار الدين المسيحي الجديد.

وحمل بولس رسالة التبشير بالمسيحية في الشعوب الغير اليهودية في آسيا الصغرى واليونان وفلسطين، وحاربه اليهود كما حاربوا المسيح، وحارب المسيحيين اليهود لأنه دعا إلى دين جديد لم يأت به المسيح نفسه، وأطلقوا عليه رسول الكفار.

ونجح بولس في نشر المسيحية غير المرتبطة باليهودية واليهود، وطور علم اللاهوت المسيحي وأصبحت رسائله وكتاباته التي ألفها قسما كبيرا من العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت