فهرس الكتاب
العامة، وأثرت العقيدة القنوسطية بشكل عميق في عقول أتباعها من كافة الديانات من العصور الوسطى، حتى أصبحت عاملا أساسيا في المنظمات السرية التي ظهرت فيما بعد.
وكذلك لعبت الغنوسطية دورا مهما في طائفة يهودية عرفت باسم الأيسيين. وأسس اليهود الأيسيون مجمعا خاصا بهم بعد اختلافهم مع نظرائهم اليهود الفرسيين والصدوقيين، وكانت ممتلكات الأيسيين مشاعا فيما بينهم، ولما انضم إليهم المسيحيون جاءت العداوة فيما بينهم نتيجة أسلوب معيشتهم المشاعية.
وكان أعضاء المجتمع الأيسيين قد أسسوا ديرا لهم عند قمران عند الشاطئ الشمالي للبحر الميت ودعوة بالمتاهة، وكانوا يعملون بالنهار ويتعهدون بالصلوات في الليل لإيمانهم بخلود الروح.
وكلمة"أيسيين"تعني باليونانية سريا أو باطنيا، فهي مشتقة من كلمة أبسايوس"، وكان الأيسييون مرتبطين بتقاليد العلاج السرى كفرع من مدرسة أسرار مصرية تدعى الأخوة البيضاء العظيمة للعلاج."
وقال نماردنر: «لقد كان داخل هذه الأخوة البيضاء للمعالجين الحكماء. الروزيكرشيون الأصليون، حيث انضم المسيح فيما بعد ليتقدم عبر الدرجات ولقد كان مقامه العالي في هذا الشأن الذي أكسبه اللقب المستخدم كثيرا"سيد" (1?) ، وهذا ما ذهب إليه البعض من أن يسوع كان من الأيسيين إلا أن الأصوليين الجدد بنفون تلك الصلة، لأن ربط يسوع بالفلوسطية والأيسيين يشوش عقيدتهم
ويزعم البعض أن الأيسيين كانوا الحراس المستودعين للمعرفة السرية والملقنين والمثقفين للمسيح، على أساس أنه تعلم في معبد"الملكيصادقين"، ولهذا بعد الأيسيون من أفضل الفئات اليهودية المثقفة والجد الأعلى للماسونية ..
وقد أخذ الماسونيون بعض رموز الأيسيين وضموها إلى رموزهم مثل المالج الذي هو أداة بطين بها وينفع بها النباتات الصغيرة.