الصفحة 222 من 280

الحقوق الإنسان هناك وأصدر المجلس بيانا عام 198?م انتقد فيه سياسات الاحتلال الإسرائيلي وأيد إقامة دولة فلسطين منفصلة في غزة والضفة الغربية.

ومع هذا التغير الطفيف في الجانب القديم المؤيد لإسرائيل لم يستغل العرب هذه المواقف لصالحهم وعاداتهم دوما لا يقرأون ولا يسمعون وينتظرون من يأتيهم بحلول وهم جالسون .. وكان من الواجب علينا أن ننمى هذا الاهتمام من قلة قليلة لأكثرية مسيحية ليبرالية أمريكية ظهرت بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية عام 1997 م، ونتيجة عدم اهتمامنا ظل الغالبية الليبرالية المسيحية في أمريكا مؤيدة للكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.

ولقد أدرك القادة الإسرائيليون أنهم خسروا دعم المجلس الوطني للكنائس واعترفوا بذلك، إلا أن خسارتهم تلك لم تكن فادحة، لأنهم كانوا على ثقة من أن الصف الأمامي من قادة الكنيسة لن يحتجوا بشدة على احتلالهم للأراضي العربية، وأنهم يشعرون باطمئنان إلى أنه رغم أن بعض الأفراد الليبراليين من قادة البروتستانت والكاثوليك استهجنوا معاناة الفلسطينيين وذكروا ذلك في مناسبات نادرة، فإن القضية بالنسبة الهم لم تكن أكثر أهمية من قضايا أخرى، مثل التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، وسباق التسلح، وانتهاك حقوق الإنسان في أمريكا الوسطى.

أضف إلى ذلك أن قادة المجلس الوطني للكنائس وقادة كنائس أخرى ليبرالية أخرى يحتفظون بأوثق روابط الصداقة مع مؤيدي إسرائيل من اليهود في معظم المدن الأمريكية، ويلتقون قساوسة مسيحيين وكهنة يهود بصفة مستمرة لتطوير التفاهم بين المسيحيين واليهود في أمريكا، ويتجاهلون أي التزام بالمسيحيين والمسلمين العرب في الأراضي التي يحتلها اليهود

ورغم ذلك فإن اليهود الصهاينة فضلوا دعم التحالف مع المحافظين الإنجيليين الأصوليين الجدد لكسب دعم آخر أشد حرارة من دعم الليبراليين القدماء إضافة إلى أن المجلس الوطني للكنائس يمثل 40 مليون مسيحي، والكنائس الأصولية تمثل عددا آخر مماثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت