الصفحة 24 من 280

ومن انتسب إلى الماسونية وكان عضوا في جماعتها وهو لا يدري عن حقيقتهاء ولا يعلم ما قامت عليه من كيد للإسلام والمسلمين وتبييت الشر لكل من يسعى الجمع الشمل وإصلاح الأمم، وشاركهم في الدعوة العامة، والكلمات المعسولة التي

لا تتنافي حسب ظاهرها مع الإسلام فليس بكافر، بل هو معذور في الجملة الخفاء واقعهم عليه، ولأنه لم يشاركهم في أصول عقائدهم ولا في مقاصدهم ورسم الطريق لما يصل بهم إلى غاياتهم الممقوتة

فقد قال النبي: صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"الحديث. لكن يجب عليه أن يتبرأ منهم إذا تبين له أمرهم، ويكشف للناس حقيقتهم، ويبذل جهده في نشر أسرارهم وما بيتوا للمسلمين من كيد وبلاء ليكون ذلك فضيحة لهم ولتحبط به أعمالهم.

وينبغي للمسلم أن يحتاط لنفسه في اختيار من يتعاون معه في شئون دينه ودنياه، وأن يكون بعيد النظر في اصطفاء الأخلاء والأصدقاء حتى يسلم من مغبة الدعايات الخلابة وسوء عاقبة الكلمات المعسولة، ولا يقع في حبائل أهل الشرك ولا في شباكهم التي نصبوها للأغرار وأرباب الهوى وضعاف العقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت