الصفحة 272 من 280

وكان الدوق أوليانز قد اشترى محصول القمح جميعه عام 1789 م وباعه إلى الخارج أو أخفاه بعيدا کي بخلق شبه مجاعة بين الشعب الفرنسي، مما أدى إلى إشعال الشرارة الأولى للثورة، ثورة الجياع.

وقد تفاخر الثوريون الفرنسيون أن الثورة الفرنسية تم التخطيط لها في محافل الماسونيين الأحرار وكان أعضاء المجلس التأسيسي الوطني المؤيد للثورة قد شكلوا مجموعة عرفت باسم جمعية أصدقاء العرف أو القانون، وأصبحت المجموعة بعد انتقال المجلس لباريس في دير اليعقوبيين التابع للإخوة الدومينيكانية الكاثوليكية، وهم أيضا الذين عرفوا بأعضاء نادي اليعقوبيين.

واليعاقبة او اليعقوبيون جماعة سياسية متطرفة عرفت بالعمليات الإرهابية خلال الثورة الفرنسية.

وكان تخطيط جماعة النورانيين أو الأليومينائي الألمانية أن يتم تغلغل المنظمات الماسونية في قلب أوربا تحت ستار الأعمال الإنسانية والحفلات الخيرية والاحتكاك بذوي النفوذ والثورات من غير اليهود والذين لهم علاقات مع الكنيسة والدولة، ثم إخضاعهم بمشيئتهم أو قسرا عنهم الأهداف النورانيين عبر طريق الوسائل القديمة المعروفة كالرشوة بالمال والجنس.

وتم اختيار المركيز ميرابو"کي يكون عضوا ماسونيا بارزا من قبل عملاء النورانيين في فرنسا، لما يتمتع به ميرابو"من مميزات جعلته جدير بتحقيق أغراضهم، فهو ينتمي إلى الطبقة الحاكمة من النبلاء وله نفوذ في البلاط الملكي وصديق للدوق"دورليان الذي اختير ليكون الواجهة للثورة الفرنسية وقائدا لها أمام الشعب، وكان"ميرابو"بعيش حياة مليئة بكل أنواع المنكرات والفواحش حتى أنه أصبح مدينا بمبالغ طائلة جعل من السهل على المرابين اليهود صيده بسهولة، أضف إلى ذلك أن ميرابو"كان يتمتع بقدرة فائقة على الخطابة والتأثير في الجماهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت