الصفحة 276 من 280

ومن الأحداث التي مهدت للثورة الفرنسية ما قام بها وايزهاوبت والنورانيون من بث الشائعات حول سلوك الملكة ماري أنطوانيت والإمعان في تلطيخ سمعة الملكة ثم قضية عقد الجواهر الشهير الذي بلغ ثمنه ربع مليون ليرة فرنسية وزعموا أن الملكة طلبت صناعته من أحد الصياغ، وسجل التاريخ أن قضية عقد الجواهر ملفقة ومن صنع الماسونيين.

وقد أثبتت الليدي کوينزبورو في كتابها الكهنوت الشيطاني علاقة المرابين اليهود بقيام الثورة الفرنسية، وكيف استطاع هؤلاء المرابون إيقاع الحكومة في عجز مالي خطير أدى إلى انهيار الملكية واستيلاء الثوار على الحكم.

وفي كتابه حرب دون اسم يقول المؤلف الكاتب أ. رامزي: «الثورة هي ضرية موجهة إلى جسم مشلول، عندما تشتد قبضة الديون يسيطر الدائنون على مختلف مرافق الإعلام والنشاطات السياسية مع تشديد القبضة على الصناعة في نفس الوقت، وهكذا يصبح المسرح معدا لضربة الثورة، تتولى اليد اليمني التي هي يد التمويل بث الشلل في الجسم، بينما تمسك اليد اليسرى التي هي بد الثورة بالخنجر وتهوى على الضحية بالضربة القاضية، ويتولى الفساد الخلقي تسهيل المهمة وتمهيد الطريق لها ..

وفي كتابه حياة نابليون بقول الكاتب البريطاني السيرو الترسكوت في المجلد الثاني: «لقد عامل هؤلاء الممولون الحكومة الفرنسية كما يعامل المرابون المسرف المتلاف» . .

فهم يفرضون الأموال اللازمة لبذخه وإسرافه بيد ليعتصروا باليد الأخرى بقايا الثروات التي تذهب لسداد الفوائد غير المعقولة.

وهذا ما حدث في الثورة الشيوعية والثورة الأمريكية وغيرها من الثورات، ولا بزال هذا الأسلوب المتبع للسيطرة على دول العالم الثالث بوجه خاص وعلى العالم بوجه عام.

ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت