الصفحة 34 من 280

تاريخ الماسونية

هناك روايات كثيرة ومختلفة ومتضارية أحيانا في تحديد بدايات الماسونية وتذهب بعض القصض لإضفاء لمسة إسطورية عليها. >

إن القراءة المتأنية لتاريخ الحركة الماسونية في الكتب، التي خطها مناصروها والمنتسبون إليها، أو خصومها، لا توصلنا إلى جواب شاف واضح عن حقيقة هذه الجمعية السرية، لا بل قل الجمعيات المتعددة النظم والمفاهيم التي لا يربطها سوى خيط رفيع شكلا هو التسمية ماسونية، ويربطها، من حيث الجوهر، رابط مستتر سنحاول تتبعه في كلام لاحق من هذا الكتاب، إن شاء الله، هو الإفساد وخدمة يهود والحركة الصهيونية.

لقد بالغ كثيرون من الماسون في الحديث عن تاريخ حركتهم عندما حاولوا أن يربطوها تاريخيا بكل جمعية سرية، أو جمعية بناء قامت في التاريخ، ويعترف بذلك أحدهم، وهو جرجي زيدان في كتابه:"تاريخ الماسونية العام فيقول:"

للمؤرخين في منشأ هذه الجمعية أقوال متضارية؛ فمن قائل بحداثتها فهي على قوله لم تدرك ما وراء القرن الثامن عشر بعد الميلاد، ومنهم من سار بها إلى ما وراء ذلك، فقال إنها نشأت من جمعية الصليب الوردي التي تأسست سنة 1919 ب. م. ومنهم من أوصلها إلى الحروب الصليبية، وآخرون تتبعوها إلى أيام اليونان في الجيل الثامن قبل الميلاد. ومنهم من قال: إنها نشأت في هيكل سليمان، وفئة تقول: إن منشأ هذه الجمعية أقدم من ذلك كثيرة، فأوصلوها إلى الكهانة المصرية والهندية وغيرهما. وبالغ آخرون في أن مؤسسها آدم، والأبلغ من ذلك قول بعضهم إن الله سبحانه وتعالى أسسها في جنة عدن، وإن الجنة كانت أول محفل ماسوني وميخائيل، رئيس الملائكة، كان أول أستاذ أعظم فيه، إلى غير ذلك من الأقوال المبنية على الوهم.

إن هذا النص، الذي أوردناه للماسوني جرجي زيدان، لا يحتاج لتعليق، فهو كاف لإطلاع القارئ على الحالة الأسطورية التي يحاول الماسون إلحاقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت