الصفحة 36 من 280

بجمعيتهم لكي يزرعوا في عقول الناس شبحأ بجلب القلق أسمه: الماسونية. إن المتفحص لهذا النص يستطيع أن يحكم بأن الماسونية شتات وآراء وأقوال متضاربة وأنها لا تقف على أرض صلبة واضحة المعالم.

وجرجي زيدان نفسه، الذي بعترف بأن الأقوال عن قدم الماسونية مبنية على الوهم، نراه يبيح لقلمه أن يحدد تاريخة ثابتة لنشأة الماسونية فيقول في كتابه الأنف الذكر:

إن مهد هذه الجمعية رومية، وأول اجتماع التأم تحت اسم البناية كان في سنة 71? ق. م. بأمر نومابومبيليوس، وتحت عنايته.

إن جرجي زيدان، بعد تصريحه هذا، بحاول جهده أن يربط عمليات بناء المعابد والأسوار، وكل أشكال العمار، بالماسونية وكان الإنسان على الأرض لم يبن إلا لوجود الماسونية، وكان الدارس لتاريخ العمارة يمكنه أن يعده تاريخ الماسونية وهذا كلام لا يقوم عليه دليل ولا برهان. إن كل ما يقال في هذا الباب هو مبني على الوهم، كما قال جرجي زيدان فعلا، أما الماسونية بنظامها المعروف اليوم وأهدافها فيتفق عليه كل الكتاب تقريبا، وعن هذا يقول جرجي زيدان؛

يبتدأ تاريخ الماسونية الحديث أو الماسونية الرمزية من سنة 1717 م. وقد قيل لها رمزية لأن الأدوات التي تستعمل فيها تختص البناء العملي"."

ويناقض كلام جرجي زيدان کلام ماسوني آخر هو حنا أبي راشد في مؤلفه: دائرة معارف ماسونية وهذا الأخير نرى في أقواله ما بوضح لنا حقيقة الاضطراب اللاحق بتاريخ الماسونية ونشأتها، وهذا يثبت لنا الحالة الأسطورية لهذه الحركة.

بقول حنا أبي راشد معترفة بالاضطراب والزئبقية عند محاولة تحديد مسار الحركة الماسونية:

لم ينعقد إجماع المؤرخين والباحثين على تاريخ أصفي، يمكن أن يكون هو التاريخ الصحيح، الذي نشأت فيه الماسونية البناءة .. إن المصادر التاريخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت