وتستفيد الماسونية من هذا الموضوع، موضوع السرية والرمزية في ضبط عناصرها وتخويفهم؛ حيث إن المنتسب للماسونية، أو أحد متفرعاتها، إذ ما کشف أباطيلها، وقرر الخروج من صفوفها تراه بحسب ألف حساب وحساب. والماسون أنفسهم بحيكون حوادث وهمية عن أضرار وانتقام ألحقوه بشخص تعرض لهم، أو انتسب لجماعتهم ثم تركها فاغتالوه حتى لا تفشي الأسرار.
والغريب في الأمر أن الماسون أنفسهم في مؤلفاتهم من المعلومات، وباحوا بأسرار، إن صحت التسمية، أكثر بكثير مما كتبه الأشخاص المشار إليهم في هذه الموضوعات، وهنا لن أتعرض للأسماء حتى لا أكون قد وقعت في مكائدهم بتصديق ما يشيعونه، ولكن القارئ العربي، حيثما وجد، قد سمع بشيء مما ذكرت.
إن موضوع الانتساب للماسونية له مستلزماته، ومنها حفلة إدخاله للمرة الأولى إلى المحفل بأسلوب يحمل على الغية والاستهجان، وسأعرضه كما وصفه صحفي بريطاني هو كولين روس"من وثيقة ماسونية وقعت بين يديه، وجاء ذلك في ملحق لجريدة"أوزبرفر"الصادرة بلندن في 18 يونيو 1998، ومما جاء في وصفه:"
"يمر العضو الجديد، لدى تكريسه، بعملية مخيفة، ولكنها سخيفة وربما مضحكة ... ففى غرفة انتظار خارج المحفل، يجرد المرشح عن جميع المواد المعدنية التي يحملها ... وعلى المرشح أن يشمر عن ساقه اليسرى بأن يلف سرواله إلى ما فوق الركبة، وأن يخلع حذاءه الأيمن، ويلبس بمكانه نعلا مما يلبس في البيت أو مع لباس النوم، وعليه كذلك أن يخلع سترته، ويفتح قميصه بحيث يكون صدره مفتوحة تماما من الجهة اليمنى. ويعصب رأس المرشح بعصابة سوداء تغطى عينيه، ويلف حول عنقه حبل غليظ طويل أشبه بحبل المشنقة ويقاد بهذه الصورة إلى الداخل."
وأول ما يقابل المرشح عند دخوله المحفل، أو بالأصح اقتياده إليه، هو حارس المحفل"TYLOR، وهو الموظف الذي يقف في باب المحفل وبيده سيف"