جذرية على دستور الماسونية المكتوب عام 1723 وتم تغيير بعض من مراسيم الانتماء للحركة، بحيث لايتم التطرق إلى دين معين بحد ذاته وان كل عضو حر في اعتناق ما يريد شرط أن يؤمن بفكرة الانتساب والرموز عند الماسونية.
لا يوجد ثمة توافق بين المحافل الماسونية على مراسم الانتساب للماسونية وعلى ترتيب الأدوات الرمزية داخل المحافل، ولكن هناك خيط رفيعة بجمعها، ويشكل القاسم المشترك لها جميعا، ولأننا بصدد الدخول في اختلافات فرق الماسونية، فإننا سنحاول أن نعرض للقارئ، في هذا الباب، ما بعطيه صورة كافية عن الموضوع.
وإذا كانت الماسونية تعتمد السرية والتنمية أولا لتضليل الناس عن حقيقة أهدافها، التي ما كانت إلا لخدمة الصهيونية، وثانية لكي تشد هذه السرية بعض الناس إلى السعى لفهم حقيقة الماسونية، وبذلك يتدافع أمثال هؤلاء، محبي الشكف عن الألغاز، على الانتساب اليها. وكثيرا ما يسمع الواحد منا أحاديث وروايات عن هذا الأمر، كأن يقال فلان انخرط في الماسونية ثم انسحب منها، أو فلان لاحظ إشارات بين شخصين بعتقد أنها إشارت التعارف بين الماسون، إلى آخر ما هنالك من مقولات كهذه.
فإن الماسونية، أيضا، تعتمد الرموز والإشارات في طقوسها وكتاباتها ومحافلها الإدراكهم أن الأمر يحمل المرء على توهم قدرة عجيبة وراء هذه الجمعية، أو أن القائمين عليها يملكون من خزائن المعرفة ما ليس لسواهم ولذا يستحقون التقدير، فالمعروف أن دهاة يهود بقفون وراء هذه الجمعية السرية
بعد أن عرفوا تأثير الرموز في قلب الإنسان شيدوا الماسونية العامة على الطريقة التي ترمز إلى التاريخ اليهودي، الذي هو نفسه رموز دينية بحتة، فكانت هذه الماسونية أكثر الجمعيات استعمالا للرموز، وكانت أهمية الرموز فيها شديدة التأثير بما تضمنته درجاتها من إشارات وكلمات وحركات وكل يستر وراءه معني من معاني الماسونية