الصفحة 70 من 280

ومن الأساليب المتبعة مع المنتسب الجديد لإلقاء الرهبة في قلبه من مخاطر إفشاء أسرار الماسونية، ولإفهامه أن التوراة كما هي بعد تحريف بهود فيها للكلم عن مواضعه هي النور الذي اهتدى إليه، وعليه أن يتمسك به، وأن بهجر ما عداها من كتب سماوية، وما سوى اليهودية، بالمفهوم الصهيوني الذي نراه اليوم من الأديان، يعتمدون الطريقة التالية ووفق وصفهم هم أنفسهم فلقد قالوا:

تعصب على عيني الداخل، في أول الأمر، فلا ندعه يرى شيئا من جميع موجودات الهيكل حتى يتم حلف اليمين. تجعل العصابة على عينيه وهو خارج الباب وعند ذلك يأخذه الحاجب ويسلمه إلى الكفيل، فيقوده الكفيل إلى جهة الرئيس بعد أن يهمس في أذنه قائلا له أن يخطو ثلاث خطوات متساوية مبتدئا بالرجل اليمنى، ثم يوقفه بين العمودين، ونرمز بهذا الإغماض إلى أن الخارجي يكون قبل دخوله معنا في ظلام حتى إذا امتزج بنا، واتحد معنا وحلف اليمين، انتقل من الظلمة إلى النور، إلى الدين اليهودي، الممثل بالنور، وبذلك إشارة إلى أن الإنسان الخارج من الظلمة إلى النور يحافظ على النور ويتمسك به لئلا يرجع إلى الظلام فلا يرى طريقه فينعثر في مسيره، ويستقر في الظلمة. ثم إن الرئيس يدعوه ويلقي عليه الأسئلة التي يراها مناسبة ويحلفه اليمين، وفي يد الرئيس سيف على عنق الحالف وأمام عينيه التوراة على يدي كفيله، وعند انتهائه من اليمين تحل العصابة عن عينيه فيرى السيف مسلولا على عنقه والتوراة، أي النور، أمام عينيه. فبعد هذه الحفلة بيلبسه الكفيل مئزرة صغيرة ترمز به إلى أنه انضم إلينا ليشاركنا في تشييد أسوار بنابتنا؛ أي تحصين الدين اليهود والمحافظة على كيانه

إن يهود الذين أغلقوا على أنفسهم كل أبواب الانفتاح على الآخرين، وقبعوا في غيهم يناصبون البشرية العداء، أغلقوا باب الدعوة ليهوديتهم، ولم يقبلوا أي منتسب جديد لها، حتى إن الطفل الذي يكون من أب يهودي وأم غير يهودية أسقطوه من ملتهم، قد اعتمدوا أسلوية آخر الحشد الأنصار لأهدافهم السياسية التي ألبسوها رداء زعموا أنه ديني، من ألوان هذا الأسلوب الحركة الماسونية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت