الصفحة 134 من 288

وفي 5 نوفمبر هبطت قوات بريطانية وفرنسية في بورسعيد حيث احتلت المدينة في وقت قصير، ولم يتوقف تقدمها نحو بقية مدن القناة إلا بعد ضغط أمريكي سوفيتي مشترك.

و بعد الحرب

بعد الحرب بيوم واحد تم تدشين الملاحة في مضائق تيران في احتفالات إسرائيلية صاخبة بالنصر، وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بن جوريون إقامة مملكة إسرائيل الثالثة، وأن إسرائيل لن تعود إلى خط الهدنة السابقة وأنها ستواجه بالقوة أية قوة أجنبية في المنطقة.

لم يعكر صفو الاحتفالات الإسرائيلية سوى مقتل قائد المنطقة الجنوبية العميد الإسرائيلى"اساف سمحوني التي أسقطت طائرته بنيران مدفعية اردنية بعد أن عبر الحدود الأردنية بطريق الخطأ."

في ذات الأثناء استمر الضغط الدولي، واتخذت الأمم المتحدة قرارا يطالب إسرائيل بسحب قواتها فورا من الأراضي التي احتلتها، وهدد الاتحاد السوفيتي بمهاجمة أهداف في إسرائيل إذا لم تنسحب، وبدأ نقل الجنود السوفييت إلى سوريا بالفعل. كما طالبت الولايات المتحدة بانسحاب إسرائيل وبريطانيا وفرنسا من مصر.

وكان الخوف من التهديد السوفيتى قد شكل نقطة تحول في الموقف الإسرائيلي، وأعلن بن جوريون أنه عند اكتمال إرسال القوة الدولية سوف تنسحب القوات الإسرائيلية، وفي 14 نوفمبر قام الكنيست بالتصديق على الانسحاب، في تلك الأثناء قامت إسرائيل بإخلاء الجالية اليهودية من بورسعيد، عبر طائرات فرنسية وسفن حملتهم إلى ميناء حيفا بعد ذلك.

وفي 18 نوفمبر مرت السفينة الإسرائيلية"ملكة سبأ"بمضائق تيران، في طريقها إلى ميناء إيلات، لتكون أول قطعة بحرية إسرائيلية تستغل فتح الحكومة المصرية للمضائق أمام حرية الحركة الإسرائيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت