الصفحة 22 من 288

طالما أصر الحكام على إصباغ تاريخنا بصفات"المجهول"و"الغامض"والسرى"، دون أية قواعد أو قوانين تنظم هذه الصفات، وتحدد لها زمنا بحيلها إلى التقاعد، ويكسبها صفات أخرى بديلة، هي الصراحة والمكاشفة والوضوح"، طالما بقى الأمر على هذه الحال، يكون من الأهمية بمكان أن"نتسول ذكرياتنا وماضينا، وأن نتلقف كل ما يصدر عن"الآخر"من كتابات تتناول مساحات الغموض والمجهول في تاريخنا، في ظل قدرة محدودة من جانبنا - فرضها علينا قادتنا ومسئولونا ? على تفنيد ما يقع بين أيدينا مدموغا بأي خاتم غير عربي، بخاصة إذا كان الخاتم حاملا الشعار نجمة داود الأن خزانة الوثائق العربية مغلقة وضاعت مفاتيحها حين ألقى بها البعض في أعماق المحيط .. محيط الفساد .."

كان يقيني دائما ألا أحد يملك الحقيقة كاملة، وأن الحقيقة كالسماء يرى كل منا جزءا منها فقط، هو ما يبدو في مواجهته. وأن رؤية الآخر للأمور قد تضيف إلى رؤيتي، إن لم تكن تكملها. وأيقنت أيضا أن من الصعب إلصاق تهمة الخيانة بأحد، وأن ما يبدو كذلك في نظر البعض قد يكون راجعا إلى نقص المعلومات المحيطة بالأمر، أو في أسوأ الأحوال نقص خبرة الزعيم المتهم، أو لشدة الضغوط عليه. بالمنطق نفسه، لا ينبغي أن نجد من ضاعت الأرض من يديه وفي عهده، بينما نصب اللعنات على من استعاد الأرض والكرامة!.

وحرصت في هذا الكتاب على أن يكون معتمدا على النصوص والوثائق ومذكرات قادة إسرائيل الصادرة باللغة العبرية، لإلقاء الضوء على عدد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت