جوانب الحروب التي اندلعت بين مصر وإسرائيل، منذ إعلان الأخيرة اغتصاب فلسطين في الخامس عشر من مايو 1948. وعنيت في اقتصاري على المصادر العبرية في هذا الكتاب، أن أضيف جديدا إلى المكتبة العربية، وإلى الوعي العربي، بعيدا عن حديث وجهات النظر الذي امتلأت به الساحة، في ظل شح المعلومات الذي يعاني منه العالم العربي. وساعدني في مهمتي تلك إجادتي للغة العبرية وخبرتي التي جاوزت 15 غاما في مجال الشئون الإسرائيلية، عملت خلالها على تزويد الصحف والمجلات العربية، برصد وتحليل تطورات الساحة الإسرائيلية أولا بأول وبعرض مضمون كل ما يتكشف لديهم من وثائق نعنينا، كعرب، لعلها تكشف ما يضيء لنا الطريق إلى المستقبل، وصولا إلى تحقيق الأمل والوفاء بالعهد واستعادة فلسطين
جمعت في هذا الكتاب كثيرا مما عثرت عليه طوال 15 عاما، ويتعلق بالحروب المصرية الإسرائيلية. وخصصت أجزاء من الكتاب لعرض العديد من الوثائق والصور، التي تتعلق بتلك الحروب، وأحسب أن أغلب العرب لم يشاهدوها من قبل.
وأرجو أن يكون كتابي هذا محفزا لأولى الأمر والمسئولين السابقين والحاليين في كل أنحاء العالم العربي، للإفراج عن وثائقنا العربية، أو حتى للرد على ما ورد بهذه الوثائق الإسرائيلية، شريطة ألا يكون الرد من باب إلقاء الخطب وصب الشتائم بمثل ما امتلأت به فضائياتنا العربية - للأسف - وأن يكون الرد بالوثائق، حتى يكون الرد حاسما وذا أثر فعال لدى جمهور القراء، آملا أن يكون ذلك حافزا للحفاظ على تاريخ الوطن وذاكرة الأمة.
وأتوجه بالشكر إلى أساتذتي وأسرتي وأصدقائي الذين حفزوني إلى نشر هذا الكتاب، ومن بينهم عدد من الشخصيات المصرية والعربية، كان على رأسهم السفير حسن عيسى، مدير إدارة إسرائيل في وزارة الخارجية المصرية (سابقا) ، والصحفي المصري المعروف الأستاذ صلاح عيسى، رئيس تحرير جريدة"القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية، والدكتور"