تقديم
بقلم: السفير حسن عيسى *
أعمل في الشأن العربي الإسرائيلي منذ عام 1992 - وحتى الآن - أي قرابة 47 عاما، عملت خلالها خمس سنوات في إسرائيل - وقبلها وبعدها - مديرا لإدارة إسرائيل في وزارة الخارجية المصرية. وبقدر ما لهذا الموضوع من أهمية بالغة لتعلقه أولا بقضية العرب الأولى - القضية الفلسطينية - وثانيا لارتباطه ارتباطا عضوا بالأمن القومي المصري - بقدر الضالة النسبية للمعلومات التي يتحتم توفرها عن إسرائيل وعن المشكلة العربية الإسرائيلية، وفيما عدا قلة قليلة من الكتاب الجادين المؤهلين علما ونفسيا ومعلوماتيا، ممن تصدوا للكتابة في هذا الموضوع، يوجد - في تقديري - ندرة مخلة ومعيبة وضارة في قدر ما نعلمه من معلومات ? بخاصة الموثقة منها - عن إسرائيل وعن القضية الفلسطينية وتطوراتها وتداعياتها، وتكمن خطورة ذلك في خلو الساحة العلمية من الدراسات الجادة، الأمر الذي أتاح - ضمن ما أتاح - تصورات بل وأحيانا تهبوءات منها ما يقلل من خطورة الموقف والمواجهة، ومنها ما يبالغ في تصويرها. وكلاهما لا يضمن معالجة وتحليلا سليما للمشكلة وتداعياتها واستراتيجيتنا المصرية لمواجهتها.
لذلك أسعدني للغاية أن أتابع كتابات الأستاذ محمد البحيري فيما كان ينشره بشكل شبه منتظم في جريدة"القاهرة"التي أترقب صدورها كل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) در اداره إسرائيل بوزارة الخارجية المصرية (سابا)