الصفحة 18 من 134

وعسكرية. وحول هذه القدرة تتوقف إمكانية إسرائيل في تحقيق أهدافها الإقليمية في إطار ما يعرف بنظام الشرق الأوسط الجديد.

الافتراض الثاني؛ أن نظام الشرق الأوسط الجديد هو نظام مستقبلي قيد التكوين، وهو تعبير عن سياسة إقليمية ودولية نعمل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على صياغة مفرداتها الرئيسية. وإن هذه السياسة مع أنها تسعى إلى تصفية معضلات الصراع العربي - الإسرائيلي من خلال فرض معطيات تسوية سياسية وإقامة تعاون اقتصادي إقليمي في المنطقة، فإنها لا تلغي الصراع بقدر ما تسمح لإسرائيل بتحقيق وظيفتها الإقليمية، وتعتبر الترسانة النووية الإسرائيلية أحد العناصر الرئيسية المفردات القوة الإقليمية التي تسعى لتسويق نظام الشرق الأوسط الجديد. وأن الاحتكار النووي الإقليمي بدوره يكون أحد المداخل الرئيسية لتحقيق الوظيفة الإقليمية لإسرائيل وبالتالي وظيفتها الدولية.

الافتراض الثالث؛ هو المتعلق بالوظيفتين الإقليمية والدولية لإسرائيل خلال الأعوام القادمة، ويرتبط تحقيق هاتين الوظيفتين من جهة تمدي الحاجة الأمريكية لهاتين الوظيفتين في ضوء المستجدات الأولويات الأجندة الاستراتيجية الأمريكية الكلية التي فرضها عالم ما بعد الحرب الباردة، ومن جهة ثانية مدى قدرة العامل النووي على أداء مهامه في تدعيم الوظيفتين الإقليمية والدولية لإسرائيل بما يمكنها من جعل أهدافها الاستراتيجية تتداخل مع أهداف الاستراتيجية الأمريكية خلال حقبة ما بعد الحرب الباردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت