وفي إطار هذا المسعى، وعلى ضوء الافتراضات الثلاثة آنفة الذكر، فإن هذه الدراسة تحاول الإجابة عن سؤال رئيسي يدور حول دور السلاح النووي في كل ما له صلة بقيام نظام الشرق الأوسط الجديد وما يرتبط بذلك من وظيفة إقليمية ودولية لإسرائيل في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.
كما تحاول هذه الدراسة الإجابة عن مجموعة من الأسئلة البحثية المحددة التي يتعلق كل منها بعنصر أساسي من عناصر الإجابة عن السؤال الرئيسي؛ ما هو مفهوم نظام الشرق الأوسط الجديد؟ وما هي خصائص الإدراك الاستراتيجي العربي لحقيقة السلاح النووي الإسرائيلي؟ وما هي خصائص ترسانة إسرائيل النووية؟ وما هو موقعها في الإدراك الاستراتيجي الإسرائيلي الكلي؟ وما هو الثابت والمتغير في استراتيجية إسرائيل النووية؟ وما هي احتمالات استخدام إسرائيل لترسانتها النووية؟ وما هو دور السلاح النووي في الوظيفة الشرق أوسطية لإسرائيل؟ وهل يمكن أن يساهم السلاح النووي في تحقيق حلم إسرائيل الاستراتيجي المتمثل بإنشاء إسرائيل الكبرى؟ وهل تراجعت مكانة إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة في حقبة ما بعد الحرب الباردة؟ وما يرتبط بهذا السؤال من أسئلة تتعلق بالمتغيرات التي فرضت على واشنطن إعادة النظر في أولويات سياستها على المستويات كافة، وبالتالي تخطيط تعاملها على أساس هذه الأولويات. وتبعا لذلك ما هي وظيفة إسرائيل في إطار مستجدات السياسة الأمريكية في مرحلة استعدادها للقرن القادم؟ خاصة في ظل امتلاك إسرائيل لترسانة عسكرية ضخمة تضم في ثناياها أسلحة تقليدية وغير تقليدية متطورة وأسلحة دمار شامل متنوعة؛ وتحتكر ترسانة