الصفحة 74 من 134

الإسرائيلي، وهذه واحدة من المعضلات التي يطرحها دخول السلاح النووي الإسرائيلي كأحد عناصر الصراع العربي الإسرائيلي، كما أن صغر الدولة وطبيعة التركز السكاني في المدن و ارتباط هوية الدول بالمدن التي تقع فيها العواصم التي تتميز بها دول الشرق الأوسط يجعل من وجود القوة النووية - مهما كانت محدودة - مصدر تهديد للوجود المعنوي والكباني لدول عربية عديدة؛ فإطلاق صاروخ نووي على عاصمة دولة عربية مثل تونس أو دمشق کفيل بإنهاء الدولة من الناحية المعنوية

5.تصور آخر تردده أحيانا الصحافة الصحافة اليومية غير المتخصصة،

مفاده أن إسرائيل قد تنضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية خاصة إذا ما تحقق السلام في الشرق الأوسط، وسوف يحصل مع إسرائيل ما حصل مع أوكرانيا وكازاخستان و بيلوروسيا وجنوب أفريقيا بعد تخلص الأخيرة من سيطرة النظام العنصري (53) . وتبرز بهذا الصدد ثلاث حقائق هي: أ. إن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية اعترفت بخمس دول

نووية، واعتبرت ماعداها دولا غير نووية. ومطالبة إسرائيل بالانضمام إلى هذه المعاهدة معناه مطالبتها بتجريد نفسها طواعية من الأسلحة النووية، وهذا لا يمكن أن يتحقق، فعندما يتعلق الأمر بالخط الأحمر للأمن الإسرائيلي فلا يمكن الخضوع لإرادة أي

طرف دولي، هذا ما يؤكده الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي (54) ؛ فالخبير النووي الإسرائيلي المعروف شلومو أهرونسون يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت