الصفحة 84 من 134

وقتا أقل وتكاليف أدنى، ولكنه أيضا لا يسمح بصناعة الأسلحة على أساس نظام الإطلاق، وإنما فقط على أساس نظام الانفجار الداخلي، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن استخدام اليورانيوم يتيح إمكانية تصغير حجم القنابل والرؤوس النووية، خاصة إذا ما صممت على أساس نظام الإطلاق. إن نظام الانفجار الداخلي يسمح بصنع قنابل نووية كبيرة وقنابل هيدروجينية، بينما يتيح نظام الإطلاق صنع قنابل صغيرة جدا ورؤوس ملائمة للصواريخ الصغيرة؛ لذا اعتمدت إسرائيل على نظامي الإطلاق والانفجار الداخلي في تصميم أسلحتها النووية. وهذا يعني أنها استخدمت برنامجي اليورانيوم والبلوتونيوم في صناعة تلك الأسلحة؛ فاستخدام برنامج البلوتونيوم يسمح بتصميم الأسلحة على أساس نظام الانفجار الداخلي، بينما يتيح اعتماد برنامج اليورانيوم صناعة هذه الأسلحة على أساس النظامين (63) . وإذا أخذ في الاعتبار أن إسرائيل لم تقم بتجريب أسلحتها النووية، فإنه من مصلحتها تصميمها بكلا النمطين: أي نمط الإطلاق ونمط الانفجار الداخلي. ولاسيما أن أسلحة الانفجار الداخلي المعتمدة على استخدام البلوتونيوم PU 239 تثير مشكلات بالغة في مجال تخزينها ونقلها لفترات طويلة، بسبب النشاط الإشعاعي العالي والسام للبلوتونيوم. كما أن تصميم الأسلحة على أساس نظام الإطلاق يسمح بتصغير أكبر لحجم هذه الأسلحة وصناعة الأسلحة النيوترونية، وهذا ما تحتاجه إسرائيل. إن الأسلحة النووية الاستراتيجية الإسرائيلية صغيرة الحجم وبحجم الأسلحة التكتيكية للدول الكبرى. إذ لا تحتاج إسرائيل إلى قنابل نووية أو هيدروجينية ضخمة؛ لأن استخدام القنابل الضخمة ضد جيرانها يمكن أن يشكل خطرا على أجزاء من أراضيها، وإن ما تحتاجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت