إسرائيل بشكل عام هو أسلحة نووية صغيرة ومتعددة يمكن استخدامها المهاجمة المزيد من الأهداف أفضل من قنابل كبيرة بعدد أقل، فاستخدام قنابل صغيرة في مثل حالة إسرائيل يمكنها من تحقيق فاعلية أكبر لإلحاق الأذى بمساحة أكبر ومهاجمة أهداف مهمة في منطقة الشرق الأوسط: مدن، قوات منتشرة في الميادين، حقول النفط، وغيرها من الأهداف الحيوية. كما أن القنابل الصغيرة أسهل قذفة من القنابل العملاقة، سواء بقذف هذه القنابل مرة واحدة أو بتقسيمها على دفعات لتحقيق دمار محدود، أضف إلى ذلك أن الوقود النووي الإسرائيلي سواء من البلوتونيوم أو اليورانيوم يظل محدودة نسبية؛ لذلك من الأفضل استخدامه في صنع عدد كبير من القنابل والرؤوس النووية الصغيرة، بدلا من استخدامه في صنع أسلحة وقنابل كبيرة محدودة العدد (64) .
وفي هذا الإطار تبرز حقيقة أساسية مفادها أن لجوء إسرائيل إلى صنع قنابل نووية صغيرة يجعل من السلاح النووي سلاحا للاستخدام القتالي، وليس مجرد سلاح للردع؛ فالمعلومات التي توافرت في السنوات الأخيرة تشير إلى أن ترسانة إسرائيل النووية تحتوي على أسلحة صغيرة متنوعة تبدأ بالألغام وقنابل المدافع ورؤوس الصواريخ وقنابل الطائرات، وهذه الأسلحة تراوح قوتها الانفجارية من 0.5 إلى 2 كيلوطن و 2.5 كيلوطن و 5 كيلوطن و 10 كيلوطن (65) . صحيح أن القدرة التدميرية لهذه الأسلحة الصغيرة محدودة، ولكنها قادرة على أن تفرض ذاتها وتحقق أهدافها خاصة في ظل احتكار إسرائيل للسلاح النووي وعمق التأثير النفسي الاستخدام هذه الأسلحة في الشرق الأوسط. إن هذا الكلام لا يعني أن ترسانة إسرائيل لا تضمن قنابل هيدروجينية، ورغم التعتيم شبه المطلق