الصفحة 88 من 134

على هذه القضية من الجانب الإسرائيلي والجانب الغربي على حد سواء، فإن العديد من المؤشرات يبرز أن إسرائيل عملت على إنتاج قنبلتها الهيدروجينية؛ فقد ظل مخترع القنبلة الهيدروجينية العالم تيلر يتردد على إسرائيل من عام 1965 وحتى عام 1982 ولابد من أن تكون الزياراته علاقة بإنتاج إسرائيل لهذه القنابل (66) . ويلمح بعض المصادر الإسرائيلية إلى أن قنبلة إسرائيل الهيدروجينية يجب أن تكون متناسبة مع احتياجاتها الشرق أوسطية؛ فهي ليست ضخمة إلى درجة كبيرة كتلك التي تضمها الترسانات النووية للدول الكبرى (67) . كما أن امتلاك إسرائيل لتقنيات صناعة القنبلة الهيدروجينية أتاح لها فيما بعد إمكانية صناعة القنبلة النيوترونية، التي هي في حقيقتها قنبلة هيدروجينية صغيرة جدا تستخدم كسلاح تکتيکي ضد القوات العسكرية، بحيث يمكن أن ينحصر تأثيرها في دائرة ضيقة جدا تصل أحيانا إلى کيلومترين مربعين، دون أن تحدث أي تدمير للمباني في الوقت الذي تفتك فيه بالبشر، وتسمح في الوقت ذاته للقوات المهاجمة بالدخول إلى منطقة التفجير بعد مرور أقل من أربع وعشرين ساعة دون التأثر ببقايا الإشعاع الذي أحدثته هذه القنابل (68) . وربما تكون قنابل مدافع هاوتزر 155 ملم النووية التي تملكها إسرائيل والقنابل صغيرة الحجم الأخرى التي تملكها أيضا هي من هذا النوع من القنابل (69) .

ويذهب بوروس وويندرم إلى أن ترسانة إسرائيل النووية تحتوي على أنظمة متقدمة ومتطورة من الأسلحة التكتيكية والاستراتيجية النووية من النوع نفسه الموجود لدى الولايات المتحدة، وقامت إسرائيل بصنع قنبلتها الهيدروجينية منذ منتصف الثمانينيات، وأن ترسانتها تقترب إلى حد كبير من وضع القدرة التدميرية للقوة الصينية، وقريبة من القدرة التدميرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت