فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 296

كانت الجمعية تقبل في صفوفها بالأخص الفرسان الخوارج والمذنبين بعد توبتهم ومن أهم امتيازاتهم الدينية أن أعضاءها لم يكونوا قابلين للنفى من الكنيسة

وأسبغ البابوات حمايتهم على الجمعية، وسمح لها بأن تكون لها كنائسها الخاصة. ولم يمض على قيامها سوى القليل حتى ذاعت مبادؤها وانتشرت في سائر أنحاء أوريا.

أمر المعبد أو الهيكل كان رئيس الهيئة في البداية يسمى (سيد المعبد) أيام أن كان مركزها في بيت المقدس.

فلما سقطت المملكة اللاتينية في أيدي المسلمين، ولجأت الجمعية إلى جزيرة قبرص وكان يسمى (بالأستاذ الأعظم) وهو لقب ماسوني معروف لأصحاب الدرجة الثانية والثلاثين في الماسونية

قام فرسان الهيكل بطائفة من الأعمال القيمة، وامتازوا بالإخلاص والشجاعة في كثير من المعارك، ولكن التزامهم الا يعيشوا من غير الصافات أدى إلى أن تماطرت عليهم الهبات الضخمة من كل صوب وظهرت عليهم آثار الثراء. في لباسهم ومعيشتهم.

فكثرت أموالهم ونبذوا قسم الفافه وانتشروا في الأقطار الأوربية وغدوا قبل نهاية القرن الثاني عشر جمعية غنية شديدة البأس وأقطعت أملاكا عظيمة في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا.

وغدت المعارك الصليبية للفرسان مصدرا للجاه والثراء، وناهض زعماؤهم الملوك في الفخامة والسلطان والبذخ واستمر سلطانهم ينمو ويتورط ما بقيت الفكرة الصليبية قائمة لإنقاذ الأراضي المقدسة، واقترن تاريخ الجمعية بسير الحرب الصليبية التي كانت مبعث قيامهاء

وانبعثت عن جماعة فرسان الهيكل أو المعبد فرسان الحرب وفرسان الصليب وفرسان القديس يوحنا وفرسان مالطا وكلهم وجوه لعملة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت