لا شك. كما ذكرنا - أن فرسان الهيكل وغيرهم من المنظمات الإرهابية العسكرية يقف من ورائها تنظيم سياسي خفي يريد أن يسيطر على العالم ويتحكم فيه وهذا التنظيم له أسماء كثيرة لأنه متلون كالحرياء فمن أسمائه النورانيون وليس النور الذي يمحو الظلام وإنما هو الظلام الذي يمحو المعرفة والنور وهو الرمز لإبليس نفسه الذين يعبدونه من دون الله ويعتبرونه النور.
ثم أطلقوا على أنفسهم الماسونية العالمية ورفعوا شعار لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، وكان لابد من وجود جيش يقاتل من أجل تحقيق الأهداف فكان تنظيم فرسان الهيكل أو المعبد أو الإستبارية وغيره الكثير من الأسماء.
عندما أعلن الملك الفرنسي فيلي به والبابا کلمنت الخامس تحريم هذه الطريقة وإلقاء القبض على أعضائها عام 1307 م. ومع أن بعضهم نجح في الفرار إلا أنه تم القبض على معظم أفرادها.
وفي أثناء المحاكمات الطويلة التي أعقبت هذا القبض اعترف هؤلاء بانهم تركوا الدين المسيحي فعلا وأنهم كانوا يهينون السيد المسيح (عليه السلام) وأمه.
لذا فقد تم إعدام زعمائهم وعلى رأسهم الأستاذ الأعظم جاکوس مولاي Jacques de Molay عام 1314 م وسجن الباقون فانفرط عقد هذه الجمعية او هذه الطريقة في فرنسا إلى حين حيث عادوا فيما بعد (1) .
فهذه المحاكمات والإعدامات لم تستطع القضاء على فرسان المعبد، فقد نجح بعضهم في الفرار من فرنسا ملتجئين إلى أيرلندة وملكها روبرت بروس Robert"Bruce الذي كان الملك الوحيد في أوروبا الخارج عن إمرة البابا ونفوذه وسيطرته."
(1) اقرا كتابنا والأسرار الكبرى للماسونية، الناشر دار الكتاب العربي.