الصفحة 22 من 352

طبعا، لم يبدأ التفكير في الإصلاح العسكري والاستراتيجي في ثمانينيات القرن العشرين من الفراغ. ذلك أننا نتعامل مع حقبة، وهي الواقعة بين 1970 و 2005 تقريبا، ژينما كانت من أكثر حقبات التاريخ كثافة في الإنتاج الفكري العسكري والسياسي، ولا شك أن الأحداث السياسية المفصلية التي واجهها في تلك الحقبة قادة الحلف الأطلسي قد أثرت في أنظمة تفكيرهم، وطرائقها، والعقائد التي تؤدي إلى اتخاذ القرار فيها. فقد حدثت في تلك الحقبة أحداث سياسية لها انعكاسات دولية. ومن أهم هذه الأحداث انطلاق الثورة الفلسطينية (1945) ، والحرب الكارثية مع إسرائيل (1997) ، واستقلال فيتنام وتوحيدها (1979) ، وتأسيس جمهورية جيبوتي (1977) ، والثورة الإسلامية الإيرانية (1979) ، وتسلم ثاتشر مقاليد الحكم في بريطانيا (1979) ، وابتداء التمرد في بولونيا على سلطة الاتحاد السوفييتي بقيادة النقابي ليخ فاليا (1980) ، وابتداء الحرب العراقية - الإيرانية بعد سقوط الشاه (1980) ، وتأسيس الإمارات العربية المتحدة (1981) ، واحتلال إسرائيل أكثر من نصف مساحة لبنان وطرد منظمة التحرير الفلسطينية منه (1982) ، وبدء الإصلاحات في الاتحاد السوفييتي على أثر تسلم الرئيس غورباتشوف مقاليد السلطة في موسكو (1980) إلى البدء بتهديم جدار برلين(1989

/ 10/ 7). لم يكن الرئيس الأميركي بوش قد وصل إلى الحكم بعد، ولم يكن بريجنسكي قد كتب بعد كتابه المشهور «لعبة الشطرنج الدولية» (1) ، ولا وصل إلى وزارة الدفاع الأميركية دونالد رمسفيلد (2001 - 2009) ، الذي خصخص كثيرة من المهمات العسكرية التي كانت، قبل ولايته، اختصاصا حصرية للقوات المسلحة. فالفترة السابقة لهذه السنوات المفصلية كانت أمينة لنظريات کلاوزفت (2) العسكرية ومتأثرة بالمدرسة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت