مواطن ضعفها؟ وما علاقة الإمبراطورية بالشركات المتعددة الجنسيات، وهل هي ثابتة ومتلازمة أم أن مصالح الجانبين قابلة للافتراق؟
يعلمنا خبراء الحرب أن خطوط الإمداد والتموين هي التي تحقق النصر أو تسبب الهزيمة في المعارك. ألم يخسر ثعلب الصحراء الألماني، الجنرال رومل حربه في شمال إفريقيا بسبب قلة الإمدادات والتموين؟ (1) کم معركة ربحها القائد العسكري واضطر للإقرار بالهزيمة بسبب تأخر التموين والإمداد؟ أليست معركة ديان بيان فو مثالا واضحة عن انخفاض قدرة الحرب إذا افتقد التموين؟ ألم يخسر هتلر معركة لينينغراد (2) ثم معركة الأردين (3) (Ardennes) ، ومعارك شمال إفريقيا التي قادها الجنرال رومل (4) بسبب شح الوقود والتموين؟ تلك هي الحال، كما يقول أحد قادة البحرية الأميركية (5) : «لقد علمتنا التجربة المرة أن فن الحرب هو فن اللوجستية (الإمداد) الممكنة (الجدية) » .
فهل خطوط مواصلات الإمبراطورية هي كعب أخيل الأسطوري، أكان ذلك بسبب امتدادها أم بكلفتها أم بأهميتها «للعالم كله» على حد زعمها؟ وبأي استراتيجية يمكن أن يخطط غريمها حتى يحقق النتائج المرجوة؟ كيف يمكن تغيير شروط الاشتباك في لعبة الأمم الجديدة؟ هل هناك باريس جديد قادر على توجيه سهم نحو کعب أخيل؛ کعب إمبراطورية القرن الحادي والعشرين؟ وهل لديه القدرة الكافية، أم تنقصه العزيمة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للاطلاع على وجهة النظر الرسمية الأميركية حول موضوع الإمداد والنقل في القرن الحادي والعشرين، انظر:
(2) حول معركة ديان بيان فو يمكن مراجعة:
(3) حول معركة الأردين راجع الفصل 43 من
(4) المرجع السابق، الفصل 021
(5) يقول الأميرال الأميركي هايمن ريكوفر
على الرابط: