لقد أدرجنا في نهاية هذا البحث ملحقين. الأول يختص بالقضية الفلسطينية. ويرى الباحث أن هذه المسألة قد لعبت دورة تحفيزية رئيسية في إطلاق البحوث الغربية في موضوع حروب الجيل الرابع، فقد نجحت هذه الثورة، التي انطلقت عام 1995، في الانتقال من مستوى وخز الإبر إلى التمكن من نشر حضورها السياسي على الساحة الدولية وانتزاع اعتراف الدبلوماسيات الدولية بشرعيتها. إلا أن نجاحها أثار حفيظة الصهيونية العالمية، فسارعت لتدارس هذه الظاهرة بقصد إفشالها، من جهة، «وحتى لا تحصل من جديد» من جهة أخرى. وحقيقة الأمر، فإن هذه الحقبة لم تحظ بما يكفي من الاهتمام في المكتبة العربية.
أما الملحق الثاني فيتعلق بعدد من التعابير والمفاهيم الكثيرة التداول، دون أن يكون حولها إجماع في العالم العربي. وتشتمل على تعابير من مثل «السياسة» و «الاستراتيجية» و «المؤسسات، وغيرها، تستوجب حد أدنى من التوضيح. والقصد من ذلك المساهمة في رفع اللبس وإزالة شيء من الإبهام الذي يحيط بها.
وأخيرا، فإني أشعر بالحاجة إلى تبرير كتابة هذا البحث باللغة العربية. فرغم أنه لا يخفى على القارئ أن هدفي هو إضافة ما أعرفه إلى المكتبة العربية، فإنني أشعر بالحاجة الملحة للتحذير. فالقناعة التي اجتمعت في ذهني تشير إلى الصعوبة الشديدة في الانتقال من حالة التخلف إلى حالة أخرى أفضل شأنا. فالمشكل ثقافي حضاري، ولا يمكن للوله أن تشتري مثلما تشتري السيارات وأدوات التجميل. وأموال دول النفط العربية لن تنجيها من طمع الدول الكبرى في مواردها أو مدخراتها. خطأها أنها خبأت مواردها في جحر الثعلب، وهي تداوم وتواظب على تذكيره بالأخلاق والمواثيق الدولية. علينا أن نتذكر أن ليس على الأرض شعب يملك وثائق وتعهدات