الصفحة 206 من 206

الخاصة بتظاهرون أمام البيت الأبيض كل يوم - بل إن بعضهم يعيشون هناك في خيام مؤقتة. وتمر عليهم الصحافة كل صباح في طريقها لقاعة المؤتمرات الصحفية بالبيت الأبيض.

ولا يعني هذا أن الجماعات المناوئة لا يمكنها بحال أن تصنع أخبارا. فهناك طرق أخرى لصنع الأحداث بالإضافة إلى المؤتمرات. فالمظاهرات والاعتصامات والمسيرات يقصد بها لفت أنظار الأخبار لوجهة نظر ما وكثيرا ما نجدها أجدر بان تكون أخبارا من المؤتمرات، وقد يشعر ضحايا الإيدز على سبيل المثال بأن مصيبتهم لا تحظى بالقدر الكافي من دعم الحكومة. وربما لا يكون لديهم في الوقت الحالي دراسة يوزعونها على الصحفيين قد تضمن لهم عقد مؤتمر صحفي، إلا أن مسيرة كبرى في واشنطن، مع لافتات تحتج على إهمال الحكومة، ربما تحظى باهتمام وسائل الإعلام، وهو ما يخلق بدوره اهتماما حكوميا ويولد المزيد من العمل الحكومي.

وقد وعى الإرهابيون الدرس ذاته. فهم لا يفجرون المباني لأنهم مهتمون في المقام الأول بتشويه الناس وتدمير الممتلكات. بل إن هدفهم الأساسي هو صنع الأخبار، وجذب الاهتمام نحو قضاياهم، وتشكيل سياسات معارضيهم. وبهذه الطريقة يمكنهم أن يحققوا نجاحا ضخما، وفي أوائل السبعينيات اختطف جيش التحرير السيمبايوني باتريشا هيرست ابنة ناشر صحيفة اسان فرانسيسكو إجزامينره San Francisco Examiner . واشار ناقد إعلامي في ذلك الوقت إلى أن الصحيفة ابذلت كل جهد لنشر كل د بيان صادر عن الجيش بدون تعليق).

ويفرح معظم المخبرين الصحفيين بالحظر والمؤتمرات الصحفية التي تعقدها المؤسسة الحاكمة. فهذه الأدوات جزء من الروتين الإخباري، ولكن عندما يحاول الإرهابيون توجيه الأخبار، يشعر الصحفيون بعدم ارتياح

كلام جانبي: خمس طرق لصنع الأخبار

في ظل وجود الوكالات الحكومية، وأعضاء المجالس النيابية، وجماعات المصالح الخاصة الذين يتنافسون على جذب الاهتمام، غالبا ما يكون من الواجب على المرء أن يكون مبدعا. وهذه خمس طرق تشق بها طريقك إلى الصحيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت