إذا كانت الصحيفة في يوم من الأيام تعتبر أهم أشكال الاتصالات العامة التي تستهدف قارئا عاما يسمى بائع اللبن في كانساس سيني، الذي يسمى خليفته المعاصر اجين أو جو سيکسباك، فهذا لم يعد صحيحا في الوقت الراهن. فصحيفة و المساوي الأكبر ا ذات الانتشار العام، التي كانت تستهدف كل الناس بصورة عامة وليس أحدا بعينه، هي الآن جزء في خليط معقد من الاتصالات الحديثة.
وواقع الأمر أن طابع الصحيفة وجاذبيتها اللذين يتسمان بالعمومية هماما يجعلها حقيقة مستمرة من حقائق الحياة، ولو في حقبة طريق المعلومات السريع
وبينما قد يرى البعض أن الصحيفة ديناصور في عصر المعلومات، أو آخر ما تبقى من تكنولوجيا ولي زمانها، فإن مثل هذه الافتراضات على قدر كبير من الخطا. ذلك أن الصحيفة هي أهم قوة منظمة للأخبار والمعلومات في العالم حاليا، وهي كذلك أكثر من أية وسيلة أخرى تقدم مخزون المعلومات او لنقل قائمة الطعام الذي يضم مجموعة كبيرة من الأخبار، الجادة والخفيفة، الخاصة بالمجتمع المحلي والأمة والعالم. وهي متعددة الأوجه فيما تحويه، حيث تتراوح بين أخطر تقييم للشئون العامة، كالسياسة والاقتصاد، وأكثر التحقيقات هزلا عن شخص من عامة الناس يقوم بشيء غير عادي. وتمسح الصحيفة الأرض، وتختار لقرائها، وتقدم لهم بضاعة ترضيهم.
وأية صحيفة لها شخصيتها كذلك، وهي ما يسميه بعض المعلقين التمييز الاسم التجاري؛ ذلك أن القراء، سواء أكانوا منتظمين أم طارئين، يعرفون ما يتوقعونه